عودة دبلوماسية عربية: رئيس الجمهورية السورية يتقبّل أوراق اعتماد سفراء الجزائر والأردن والصومال
في يوم دبلوماسي حافل يعكس الحراك المتزايد في العلاقات العربية، استقبل رئيس الجمهورية العربية السورية، أحمد الشرع، اليوم في قصر الشعب بدمشق، أوراق اعتماد أربعة سفراء عرب. هذه الخطوة تمثّل تأكيدًا جديدًا على عودة سوريا التدريجية إلى الحاضنة العربية.
وبحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، سلّم كل من سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، عبد القادر قاسم الحسني، وسفير المملكة الأردنية الهاشمية، سفيان سليمان القضاة، وسفير جمهورية الصومال الفيدرالية، أبيب موسى فارح، وأخيراً سفير الجمهورية الإسلامية الموريتانية، الطالب المختار الشيخ محمد المجتبى، أوراق اعتمادهم الرسمية.
هذا التجمع الدبلوماسي الرباعي في دمشق يحمل دلالات سياسية عميقة. فبعد سنوات من التوتر والقطيعة، يشير هذا الإجراء البروتوكولي إلى أن العواصم العربية باتت أكثر استعدادًا لترسيخ علاقاتها مع سوريا بشكل رسمي وفعّال.
تُعدّ هذه الخطوة مؤشراً واضحاً على أن دمشق لم تعد معزولة دبلوماسياً. فبتقديم أوراق الاعتماد، تُرسِل الجزائر والأردن والصومال وموريتانيا رسالة إيجابية حول رغبتها في تعزيز التعاون مع سوريا، خاصة في مجالات التجارة والأمن والسياسة. كما أن هذا التطور قد يشجع المزيد من الدول العربية على اتخاذ خطوات مماثلة، مما سيعزز من قدرة سوريا على لعب دور إيجابي في تسوية الأزمات الإقليمية.
سوريا تستقبل سفراء جدد من الأردن والجزائر وموريتانيا
شهدت العاصمة السورية دمشق حراكًا دبلوماسيًا ملحوظًا، مع استقبال وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني لسفراء جدد من الأردن، الجزائر، وموريتانيا.
فقد تسلم الوزير الشيباني نسخة من أوراق اعتماد السفير الموريتاني الجديد الطالب المختار محمد المجتبي، والسفير الجزائري الجديد عبد القادر قاسمي الحسني. يأتي ذلك في نفس اليوم الذي أعلن فيه السفير الأردني الجديد لدى سوريا سفيان القضاة عن مباشرته لمهامه رسميًا بعد تعيينه من قبل مجلس الوزراء الأردني، وقد عبّر القضاة عن سعادته ببدء مهامه وتطلعه إلى تعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس".
ويمثل هذا الحراك الدبلوماسي مؤشراً قوياً على عودة تدريجية للعلاقات الدبلوماسية العربية مع سوريا. فبعد سنوات من القطيعة، تعود الدول العربية لتعيين سفراء لها في دمشق، مما قد يمهد الطريق لإعادة العلاقات بشكل كامل. وتُعتبر هذه الخطوة مهمة لسوريا في سعيها للخروج من عزلتها الدبلوماسية، وإعادة التواصل مع محيطها العربي. ومع ذلك، فإن إعادة بناء العلاقات الدبلوماسية لا تعني بالضرورة حل جميع القضايا العالقة، وتظل التحديات كبيرة على صعيد إعادة الإعمار، وخصوصاً وأن الملفات الاقتصادية والسياسية تتطلب المزيد من التنسيق والتعاون المتبادل. (alert-passed)

