"صفعة" الأجندة الخاصة.. لماذا امتنعت الصين عن مباركة "العهد السوري الجديد"؟
بكين شعرت بأن "أجندة سياسية خاصة" أمريكية فرضت التصويت رغم "الخلافات الكبيرة". فالصين، التي قدمت مقترحات "بناءة" حول "المقاتلين الأجانب"، تم تجاهل مخاوفها تماماً.
بالنسبة لبكين، القضية ليست "داعش" فقط، بل تمتد لـ"حركة تركستان الشرقية" وأكثر من 430 فرداً ما زالوا على القائمة. إنها رسالة صينية باردة: الأمن لا يتجزأ، وعلى دمشق إظهار "تقدم ملموس" في مكافحة الإرهاب لكسب ثقتنا، وليس فقط ثقة الغرب.
نهاية العزلة.. مجلس الأمن يبارك "العهد السوري الجديد" ويشطب اسم الرئيس الشرع بـ 14 صوتاً
هذا "الإنجاز"، كما وصفه وزير الإعلام حمزة المصطفى، هو تتويج لدبلوماسية هادئة بدأت منذ آب. القرار ليس مجرد رفع أسماء؛ إنه "رسالة" دولية تعترف بالتزام دمشق بـ"مكافحة الإرهاب" وتتعهد باحترام "سيادة سوريا وسلامة أراضيها".
إنه الضوء الأخضر الذي يفتح الباب أمام الاستقرار والتنمية، ويسهل النشاط التجاري وجهود إزالة الألغام، والأهم، يمنح الأمل بمستقبل آمن لجميع السوريين.
سباق في مجلس الأمن: واشنطن تسعى لرفع العقوبات عن "الشرع" قبل زيارة البيت الأبيض... والصين تضع العقبات
في قلب عاصفة دبلوماسية حقيقية، تدق واشنطن ساعاتها لإنجاز ما يبدو "مهمة مستعجلة": تطهير صفحة الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير داخليته أنس خطاب من قوائم العقوبات الأممية.
هذا السباق المحموم ليس صدفة؛ إنه يأتي قبيل أيام فقط من زيارة الشرع المرتقبة للبيت الأبيض ولقائه بالرئيس ترامب.
لكن أروقة مجلس الأمن تشهد انقساماً عميقاً؛ فالصين وضعت "عقبة" بتعديلات تصر على إدراج ذكر لـ"المقاتلين الأجانب"، مما يعكس تعقيد المشهد.
المشروع الأمريكي لا يسعى فقط لرفع تجميد الأصول وحظر السفر المفروض منذ 2014 (تحت بند "القاعدة وداعش")، بل يمثل اعترافاً بـ"التزام دمشق بالاستقرار" والتعاون في مكافحة الإرهاب.
وبينما تضغط الولايات المتحدة لإجراء التصويت الحاسم اليوم الخميس، والقرار معلق بخيط رفيع يتطلب تسعة أصوات دون "فيتو"، فإن مصير هذه الخطوة لا يحدد مستقبل العلاقة السورية-الأمريكية فقط، بل يرسم ملامح التوازنات السياسية الجديدة في المنطقة بأكملها.


