حرية ومسؤولية
وبتواضع مهني، يرى نفسه "أنعم" من هذا القالب، مقدماً احتراماً عميقاً لـ"إتقان" تيم حسن وتفانيه الذي صنع نجاحاً "ليس وليد صدفة".
لكن هذا التواضع لا يعني غياب الطموح؛ فالقيش، مدفوعاً بـ"شغف الفن"، يستعد الآن لرهان مختلف تماماً. لقد انضم رسمياً لكتيبة المخرجة رشا شربتجي في دراما رمضان 2026 المنتظرة "مطبخ المدينة".
وهنا، وسط كوكبة نجوم (كمكسيم خليل وعباس النوري)، لن يكون بطلاً بالمعنى التقليدي، بل "محركاً محورياً" للأحداث، غارقاً في الصراعات اليومية لعائلة دمشقية تدير مطعماً شعبياً، ليغوص في عمق الأحياء المهمشة وقضايا الطبقة الوسطى، ويثبت أن التأثير الفني الحقيقي لا يكمن في القوة الظاهرية، بل في عمق الأداء.
وجاء انسحاب عمايري ليضاف إلى سلسلة من الانسحابات المتكررة التي شهدها المسلسل، حيث سبقه اعتذار عدد من الفنانين البارزين مثل سلافة معمار، وقيس الشيخ نجيب، وسامر إسماعيل لأسباب شخصية، مما أثار تساؤلات حول التحديات التي يواجهها العمل.
رغم الانسحابات المتتالية، يواصل مسلسل "مطبخ المدينة" جذب اهتمام الجمهور، خاصةً بعد انضمام الفنانة أمل عرفة، الزوجة السابقة لعمايري، إلى فريق العمل. وستؤدي عرفة دور البطولة النسائية أمام الفنان مكسيم خليل، في تعاون جديد مع رشا شربتجي بعد سنوات من الغياب المشترك.
تُظهر هذه التغييرات المستمرة أن المسلسل يمرّ بمرحلة صعبة، لكنه لا يزال يحافظ على زخمه الإنتاجي. وينتمي العمل إلى فئة الدراما الاجتماعية المعاصرة، وتدور أحداثه في أحد أحياء دمشق، حيث يروي قصص عائلة تمتلك مطعماً شعبياً. والمسلسل يهدف إلى تقديم قراءة نقدية للواقع الاجتماعي السوري بأسلوب يجمع بين التراجيديا والكوميديا السوداء.
لم تصدر أي تصريحات رسمية من فريق العمل أو الجهة المنتجة بشأن انسحاب عمايري أو أسباب الانسحابات المتكررة الأخرى، لكن الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي يعكس حالة من الترقب والحيرة لدى الجمهور حول الشكل النهائي الذي سيظهر به المسلسل.