من شنغهاي إلى طرطوس مباشرة: "الملكة فيفيان" تصل محمّلة بالفولاذ.. وأمل التعافي السوري
للمرة الأولى، يُفتتح خط بحري مباشر من الصين، حاملاً على متنه أكثر من 16 ألف طن من الحديد والمعدات.
هذه الشحنة، القادمة لصالح شركة "شنغهاي"، هي أكثر من مجرد مواد بناء؛ إنها رسالة دعم صريحة من بكين، وعلامة فارقة على أن سوريا تنتقل من مرحلة استيراد الأساسيات (كالأعلاف والمواد الغذائية) إلى مرحلة إعادة الإعمار الحقيقية.
إن تدشين هذا الخط المباشر ليس مجرد توفير في كلفة النقل، بل هو كسر للعزلة وتجسيد للتوجه شرقاً.
يأتي هذا التطور في وقت مثالي، يتزامن مع سعي مرفأ طرطوس الطموح للتحول إلى "منصة لوجستية رقمية" عالمية، ليصبح بوابة عبور رئيسية للتجارة الصينية، ليس لسوريا فحسب، بل ربما للمنطقة بأسرها، مقابل تصدير الثروات السورية كالفوسفات.
شريان الحياة: مرفأ طرطوس يستقبل باخرة عملاقة من الصين
في خطوة استراتيجية نحو تعزيز الأمن الغذائي، استقبل مرفأ طرطوس باخرة ضخمة قادمة من الصين، محملة بأكثر من 50 ألف طن من الأرز. يؤكد هذا الحدث البارز على الجاهزية العالية للمرفأ وقدرته على استقبال سفن عملاقة، مما يعكس دوره المحوري كبوابة اقتصادية أساسية لسوريا.
وصول هذه الباخرة العملاقة، يمثل حلقة جديدة في سلسلة جهود الحكومة لتأمين المواد الأساسية وتلبية احتياجات السوق المحلية. وتأتي هذه العملية في إطار خطط الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية لتوسيع قدرات المرافئ السورية واستقطاب المزيد من الخطوط البحرية العالمية، مما يسهل حركة الاستيراد المباشر ويقلل الاعتماد على الموانئ الوسيطة.
تتواصل هذه الإنجازات بعد وصول باخرات قمح وذرة في الأسابيع الماضية، مما يرسخ مكانة مرفأ طرطوس كشريان حيوي للاقتصاد السوري، ويسهم في تعزيز مرونة البلاد في مواجهة التحديات الاقتصادية.
%20(1).png)
