"لا أحد فوق القانون": الداخلية تكرم شرطياً صمد أمام "عقلية التسلط".. والجيش يوقف المتجاوز فوراً
تكريم الشرطي أسامة شرف الدين ليس مجرد لفتة تقدير، بل هو إعلان صريح بأن "عقلية التسلط" لم يعد لها مكان.
شرف الدين، بضبط نفسه المهني أمام سائق ادعى "صفة أمنية" وحاول إهانته وتهديده لمجرد إيقافه "عكس السير"، جسد صورة سوريا الجديدة التي يطمح إليها الشارع.
الرد الرسمي كان أقوى من المخالفة نفسها؛ فبينما كرمت الداخلية "نزاهة" الشرطي، تحركت وزارة الدفاع (عبر عاصم غليون) لتؤكد أن "لا أحد فوق القانون"، معلنة توقيف المتجاوز وإحالته للقضاء.
هذا التكريم هو انتصار نفسي للمواطن العادي، ورسالة بأن زمن الفوضى باسم "الصفة" قد ولى، وأن عهد الانضباط بدأ فعلاً.
فوقية "رجل الأمن" تصطدم بـ"دولة القانون": الداخلية تنتصر لشرطي المرور وتلاحق المعتدي
المقطع المصوّر الذي أظهر شخصاً يدّعي صفة أمنية وهو يعتدي بدمشق على شرطي مرور، لم يكن مجرد مخالفة فردية، بل كان اختباراً لجوهر "سوريا الجديدة" أمام "عقلية مخابرات النظام المخلوع"، كما وصفها الناشطون الغاضبون.
لقد لامس هذا الاعتداء وتراً حساساً، فجاء الرد الرسمي حاسماً ليؤكد أن الزمن قد تغير. المتحدث باسم الداخلية، نور الدين البابا، لم يكتفِ بإعلان المتابعة، بل وجّه رسالة أعمق: الإشادة العلنية بالشرطي الذي أصر بمهنية عالية على أن "القانون فوق الجميع" رغم الاستفزاز.
إن الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية فورية وإحالة المعتدي للقضاء، هو تأكيد قاطع من الوزارة بأن زمن "السلطة فوق الدولة" قد ولى، وأن الاحتكام للقانون هو الضمانة الوحيدة لمحاسبة المسيئين، بغض النظر عن صفتهم.

