تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...
AR ▾

إعدادات الخبر العاجل

فخ الردع: لماذا تتعطل المدافع الأمريكية أمام أسوار طهران؟

فخ الردع: لماذا تتعطل المدافع الأمريكية أمام أسوار طهران؟

لم يعد المشهد في أروقة البنتاغون يوحي بقرع طبول الحرب، بل بمحاولة يائسة لترميم دروع متآكلة؛ حيث ينشغل القادة بنشر منظومات الدفاع الجوي لا لشن هجوم، بل لاحتواء رد إيراني يدركون سلفاً أنه سيكون "انتحارياً" ومكلفاً. 

هذا التحول من الهجوم إلى الاستعداد الدفاعي يعكس عجزاً بنيوياً في إدارة حرب لم تعد نتائجها مضمونة، فالتفوق الجوي الأمريكي التاريخي اصطدم باستراتيجية "الإغراق الصاروخي" الإيرانية التي صُممت لإنهاك منظومات "ثاد" و"باتريوت" وإرباكها تقنياً. 

وبينما تسود حالة من عدم اليقين في تل أبيب، يبرز القلق الإسرائيلي من "اتفاق ترامب" المحتمل الذي قد يحيّد النووي ويترك الصواريخ الباليستية سيفاً مصلتاً فوق رؤوسهم. 

إن الحقيقة المرة التي تواجهها واشنطن هي أن إسرائيل تحولت من حليف استراتيجي إلى نقطة ضعف مركزية؛ فأي اختراق صاروخي للمراكز الحيوية سيسقط هيبة الردع العالمي. 

ومع رفض الحلفاء الإقليميين فتح أجوائهم، تدرك الإدارة الأمريكية أن الدخول في حرب استنزاف طويلة ضد خصم يراهن على "الزمن" وزعزعة أسواق الطاقة هو مغامرة غير قابلة للتسويق. 

ما نراه اليوم ليس "ضبطاً للنفس"، بل هو اعتراف ضمني بأن الهيمنة الأحادية انكسرت أمام واقع الردع غير المتكافئ، حيث أصبحت كلفة الضربة تفوق بكثير أي مكسب تكتيكي.