تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...
AR ▾

إعدادات الخبر العاجل

بعد الفاشر.. "أشباح دارفور" تلاحق كردفان والأنظار تتجه لـ "الأبيض"

بعد الفاشر.. "أشباح دارفور" تلاحق كردفان والأنظار تتجه لـ "الأبيض"

سقوط الفاشر لم يكن النهاية، بل كان إيذاناً بكابوس جديد. ففي غضون أيام، فرّ أكثر من 36 ألف مدني بجلدهم من بلدات كردفان، بعد أن تحولت هذه "الحلقة الاستراتيجية" (الرابطة بين دارفور والخرطوم) إلى ساحة قتال دامية. 


الرعب يسبق الجيوش؛ فالمدنيون مثل سليمان بابكر توقفوا حتى عن زراعة أرضهم خوفاً من الاشتباكات. والأسوأ، أن الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر، محذرة من "فظائع واسعة النطاق" و"انتقام عرقي" على يد قوات الدعم السريع في "بارا"، وهو نمط يعيد إلى الأذهان "أشباح دارفور" وجرائمها من قتل جماعي وعنف. 


الآن، تتجه كل الأنظار إلى "الأبيض"، العاصمة الاستراتيجية التي يحشد الطرفان قواتهما لاقتناصها. فبعد الفاشر، يبدو أن معركة "الأبيض" لا تهدف فقط للسيطرة على المطار، بل لرسم خريطة الرعب الجديدة في بلد يعيش أكبر أزمة نزوح وجوع في العالم.

ليست مجرد مدينة، بل "مقبرة جماعية": كيف مهد "الجوع" و"الذهب" لسقوط الفاشر المروع؟

ليست مجرد مدينة، بل "مقبرة جماعية": كيف مهد "الجوع" و"الذهب" لسقوط الفاشر المروع؟

هذا ليس سقوط مدينة؛ إنه سقوط الإنسانية في دارفور. بعد حصارٍ دام 18 شهراً خنق أنفاس 250 ألف إنسان، سقطت الفاشر (آخر معاقل الجيش) في أيدي "الدعم السريع". 


وبينما يقدم زعيمهم، حميدتي، وعداً أجوفاً بـ "التحقيق"، تروي الأمم المتحدة وصور الأقمار الصناعية من "ييل" القصة الحقيقية: "إعدامات ميدانية" و"أكوام من الجثث". 


إنها إبادة 2003، ولكن بتمويل مُحدَّث. الرعب الحقيقي هو "المجاعة الخانقة"؛ "الأطفال يموتون جوعاً يومياً"، تصرخ "يونيسف"، بينما يستخدم الأطباء "الناموسيات" لتغطية الجروح. 


هذه ليست مجرد خطوة لتقسيم السودان، بل هي "استيلاء اقتصادي". لقد أمّنت "قوات الدعم السريع" (الجنجويد سابقاً) "منجم الذهب" الذي يمول حربها، بدعم إماراتي مزعوم، فوق مقابر قبائل دارفور.

"سودان جديد يتحطم": الفاشر تسقط أخيراً.. والجيش يترك 250 ألف مدني لـ "دولة حميدتي"

"سودان جديد يتحطم": الفاشر تسقط أخيراً.. والجيش يترك 250 ألف مدني لـ "دولة حميدتي"


 بعد 18 شهراً من الحصار والجحيم، سقطت الفاشر. 


آخر معاقل الجيش في دارفور أصبحت في قبضة قوات الدعم السريع، ولم يعد "تقسيم السودان" مجرد احتمال، بل هو واقع يُرسم بالدم. الأكثر إيلاماً هو تبرير البرهان لانسحاب قواته: "القتل الممنهج للمدنيين". 

 

إنه اعتراف صريح بالفشل والتخلي عن 250 ألف إنسان لمصير مجهول، تاركاً آلاف الجنود محاصرين. 

 

الآن، يواجه الفارين كابوساً جديداً، حيث يُحتجز المئات منهم كرهائن في القرى المجاورة. 

 

وبينما يحذر العالم، من جوتيريش إلى واشنطن، من "سيناريو ليبي" ومن "التدخل الخارجي" (في إشارة للإمارات)، يصدح صوت عبد الرحيم دقلو من داخل القاعدة المحتلة: "نحن جايين جية تقيلة جداً". 

 

لقد اختصر جندي واحد المشهد المروع بهتاف "سودان جديد يتقدم، سودان قديم يتحطم"، معلناً ولادة "دولة حميدتي" على أنقاض الفاشر.