"الوفاء لإدلب": ليلة تاريخية تجمع 208 ملايين دولار وأمل عودة النازحين
لقد اختار الرئيس إدلب تحديداً ليلقي خطابه عقب عودته من الأمم المتحدة، مؤكداً أن الوحدة الوطنية واجب لا مفرّ منه وأساس بناء سوريا الجديدة، وأن الوفاء لإدلب يقتضي اليوم هدم آخر خيمة وتمكين عودة النازحين. هذا التفاعل السوري والعالمي الكبير، والذي شمل تبرعات بارزة من رجال أعمال ومنظمات دولية كـ صندوق الأمم المتحدة الإنمائي (14 مليون دولار) ومنظمة الأمين الإنسانية (أكثر من 10 ملايين دولار)، يمثل "شعاع أمل" لآلاف النازحين، رغم أن المبلغ لا يمثل سوى نسبة ضئيلة من حاجة إدلب لإعادة تأهيل بنيتها التحتية المدمّرة التي تتجاوز 3 مليارات دولار، والتي تشمل 250 ألف منزل و800 مدرسة.
الحملة تُركّز على الشفافية وتعهد إدارتها بـ هدم آخر خيمة والتركيز على قطاعات الصحة والتعليم والبنى التحتية.
إدلب.. من "سوريا مصغرة" إلى منارة للوفاء وبناء الوطن الجديد

من قلب إدلب، "الأم التي فاء إليها أبناؤها"، أطلق الرئيس السوري أحمد الشرع حملة "الوفاء لإدلب" بخطاب مؤثر، مؤكداً أن المدينة التي تحولت إلى "سوريا مصغرة" تستحق اليوم أن يوفى دينها الكبير بإعادة إعمارها وهدم آخر خيمة لتمكين عودة النازحين.
لقد اختار الشرع، العائد من محفل الأمم المتحدة، مخاطبة الشعب من هنا، عرفاناً لـ "أبطال الحكاية السورية" الذين بصبرهم وتضحياتهم أذهلوا العالم وأعادوا لسوريا كرامتها. وشدد الرئيس على أن وحدة الشعب السوري واجب لا مفرّ منه، فهي الأساس المتين لإعادة بناء سوريا الجديدة التي تتطلب تضافر الجهود للاستفادة من التفاعل العالمي الذي يصرّ بالإجماع على وحدة البلاد ورفض التقسيم.
إن رفع العقوبات ليس غاية، بل وسيلة لخدمة الشعب وجذب الاستثمارات، مما يجعل الوحدة اليوم فرصتنا العظيمة التي تكمن فيها قوتنا.
"الوفاء لإدلب": حملة إعلامية لدعم إعادة إعمار المحافظة
بحث وزير الإعلام، حمزة المصطفى، مع محافظ إدلب، محمد عبد الرحمن، سبل توفير تغطية إعلامية مميزة لحملة "الوفاء لإدلب". وتعهد الوزير المصطفى بتقديم الدعم الكامل لإنجاح هذه الحملة، مؤكداً أنها ليست مجرد فعالية إعلامية، بل هي "رسالة وطنية" تعبر عن التكاتف الشعبي والمؤسساتي لدعم المحافظة.
تهدف الحملة إلى حشد جهود أهل الخير والداعمين لإعادة تجهيز الخدمات الأساسية في المناطق المدمرة من المحافظة. وتشمل هذه الجهود إعادة تأهيل المدارس والمراكز الطبية والمشافي، وإزالة الركام، وصيانة الطرقات، وترميم المساجد والمرافق العامة، وغيرها من الخدمات الضرورية.
يأتي هذا التعاون بين وزارة الإعلام والمحافظة في سياق سلسلة من الحملات المماثلة التي انطلقت في مناطق مختلفة من البلاد، مثل حملتي "دير العز" و"أبشري حوران"، والتي تسعى جميعها إلى إعادة إعمار المناطق المتضررة وتحقيق التعافي المجتمعي. هذه الحملات تعكس توجهًا متزايدًا نحو تفعيل الدور الإعلامي في دعم جهود التنمية والبناء.
حملة "الوفاء لإدلب": نداء لجمع التبرعات لإعادة إعمار المحافظة
أعلنت محافظة إدلب عن إطلاق حملة “الوفاء لإدلب” في السادس والعشرين من أيلول الجاري، بهدف حشد الجهود لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية في المناطق المدمرة. وتأتي هذه المبادرة في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها أكثر من مليون نازح يعيشون في المخيمات بأرياف إدلب، حيث يعانون من قسوة الصيف وقسوة الشتاء القادم.
وأوضح محافظ إدلب محمد عبد الرحمن أن الحملة ستشمل إعادة تأهيل المدارس والمراكز الطبية والمشافي، وإزالة الركام، وتجهيز محطات المياه والصرف الصحي، وترميم المساجد والأفران وصيانة الطرقات. وقال المحافظ: “ندعو كل الجهات والأفراد للمشاركة الفاعلة في هذه المبادرة، لنكون أوفياء لأهلنا الذين صبروا وعانوا”.
تكاتف وطني لـ"سوريا الجديدة"
يُبرز إطلاق هذه الحملة أن المسؤولية في إعادة بناء سوريا الجديدة هي مسؤولية جماعية. وقد تم تشكيل لجنة خاصة لإدارة الحملة، تضم ممثلين عن الجهات العامة، المنظمات الإنسانية، والمجتمع المدني، لضمان فعالية الجهود. وتأتي هذه الحملة في سياق حملات مماثلة شهدتها محافظات أخرى مثل حماة، حلب، حمص، حوران، ودير الزور، والتي تهدف جميعها إلى دعم جهود إعادة الإعمار وتحسين الواقع المعيشي بعد الدمار الذي لحق بالمدن السورية.


