المصطفى يحذر: "مناورات" مظلوم عبدي تفوّت فرصاً تاريخية وتُهدد الاستقرار
في مقابلة مع وكالة "الأناضول"، وضع الوزير النقاط على الحروف، مؤكداً أن فكرة الفيدرالية واللامركزية السياسية قد انتهت بصورة لا رجعة فيها، مشدداً على أن لا بديل عن اتفاق 10 آذار، الذي يعد حجر الزاوية لأي حل يضمن سيادة الدولة واستقرارها.
ما يُثير القلق، وفقاً للمصطفى، هو أن "قسد"، بالرغم من موافقة عبدي على الاتفاق التاريخي لدمج مؤسساتها المدنية والعسكرية ضمن إطار الدولة السورية، لا تلتزم بتعهداتها وتلجأ إلى "المماطلة ومحاولة كسب الوقت" بانتظار تغيرات غير مضمونة، خاصة بعد أحداث السويداء.
هذه المحاولات "للعب اللعبة الأخيرة" لن تنجح، فالاتفاق يمثل الطريق الوحيد للمضي قدماً، حيث يتم الاندماج كأفراد في المؤسسات الوطنية وليس ككتل سياسية أو عسكرية منفصلة.
إن إصرار واشنطن على أن الدولة السورية هي الطرف المؤهل لمواجهة "داعش" واستقرار الإقليم، يؤكد أن رهان "قسد" على الانفصال بات رهانًا خاسرًا يهدد السلامة الوطنية.
"شرف لي قضاء الوقت معه".. ترامب يطوي صفحة "الماضي القاسي" للشرع ويعلن عن "اتفاق مذهل" مع إسرائيل
في أهم لحظة، طوى ترامب صفحة الماضي، مدافعاً عن "الماضي القاسي" للشرع، معتبراً إياه سبباً "لخبرته وقدرته" على النجاح، لا عائقاً. هذا "الوفاق" التام بينهما، والذي حضره الشيباني وروبيو، أثمر عن نتائج "مذهلة": إعلان وشيك عن "اتفاق بين سوريا وإسرائيل".
وبينما ستنضم سوريا للتحالف الدولي، سارعت دمشق (عبر حمزة المصطفى) لتوضيح أن الاتفاق "سياسي بحت" و"لا يتضمن التزامات عسكرية" حالياً. الخلاصة أن ترامب تعهد: "علينا أن نجعل سوريا تنجح".
"لا مكونات عسكرية".. دمشق توضح "صفقة داعش": اتفاق سياسي بحت، والأولوية لدمج "قسد"
فبينما كان الهدف السوري هو رفع العقوبات وتأمين الاستثمار الأمريكي، كان على الطاولة ملف "توحيد المؤسسات الوطنية".
المصطفى أكد أن الرئيسين الشرع وترامب بحثا "دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الجيش السوري" لضمان الاستقرار الدائم. هذا "الدمج" الداخلي يفسر طبيعة "الاتفاق" الخارجي؛ فالوزير شدد على أن الانضمام للتحالف الدولي ضد "داعش" هو "اتفاق سياسي بحت" في هذه المرحلة، "ولا يتضمن أي مكونات أو التزامات عسكرية".
إنها رسالة بأن سوريا ماضية في الانفتاح، ولكن بما يخدم "وحدة أراضيها" أولاً، وهو ما بدأ الوزيران الشيباني وروبيو بوضع آليات تنفيذه فوراً.
"هل أغرتكم الدنيا؟" – دمشق "تُلطّف" تقرير "رويترز" وتؤكد: المعركة ضد الفساد "استراتيجية" لا "توبيخ"
لكن دمشق سارعت لاحتواء المشهد، حيث أكد وزير الإعلام حمزة المصطفى وجود "التباس" في التقرير.
فبدلاً من "اجتماع استثنائي" لمكافحة الفساد وتقييد نشاط شقيق الرئيس، أعاد المصطفى صياغة الحدث كـ"جولة روتينية" للرئيس شملت عدة محافظات لمناقشة ملفات الأمن و"قسد".
الأهم، أن الوزير حوّل التركيز من "فضيحة السيارات" إلى "الاستراتيجية الكبرى": سوريا لن تُبنى بالمساعدات، بل بالاستثمار.
وأشار إلى أن توجيهات الرئيس بـ"الإفصاح عن الممتلكات" وعدم "مزاحمة المستثمرين" هي لكسر إرث النظام المخلوع "الطارد للاستثمار" وليس مجرد رد فعل غاضب. إنها محاولة واضحة لتحويل ما بدا "توبيخاً" شخصياً درامياً إلى "سياسة دولة" شفافة وممنهجة تهدف لبناء الثقة مع المستثمرين.
من "إعلام الحكومة" إلى "إعلام المجتمع": وزير سوري يرسم ملامح "العهد الجديد" ويضع الخطوط الحمراء لإسرائيل
لم يعد الأمر متعلقاً بـ"إعلام حكومي" يلقّن، بل بـ"إعلام عام" حر ومسؤول يعكس نبض المجتمع، مع إفساح المجال بقوة لقطاع خاص فاعل. ويأتي هذا التحول، الذي ستحميه مدونة سلوك تُصاغ بمشاركة الصحفيين أنفسهم، كجزء من عملية بناء أعمق.
فقد أعلن المصطفى أن الحكومة أنهت المرحلة الأصعب: "إعادة تفعيل المؤسسات" التي ورثتها مُنهكة بعد ستة عقود من حكم الأسد، والآن تبدأ مرحلة الإنتاج الحقيقي بالتوازي مع معركة رفع العقوبات.
لكن هذا البناء الداخلي لا يعني التنازل خارجياً؛ فقد ختم الوزير حديثه برسالة حاسمة لا تقبل التأويل: موقف سوريا ثابت ولن تقبل بأقل من انسحاب إسرائيل الكامل من كل الأراضي التي احتلتها بعد كانون الأول، مؤكداً أن زمن التنازل عن السيادة قد ولّى.




