"مصيدة" ترميم العقود: "العدل" السورية تضع شرطاً "تعجيزياً" لاستعادة الوثائق المحروقة
فالتعميم يضع شرطاً "تعجيزياً" يكاد يكون مستحيلاً: لقبول طلب الترميم، يجب على المواطن تقديم "نسخة أصلية مصدّقة طبق الأصل" عن الوثيقة المفقودة.
إنه يطالب الضحية بتقديم ما يفترض أنه فُقد أو احترق أصلاً في الدائرة الحكومية! هذا التعميم لا يحل مشكلة الأغلبية الساحقة التي لا تملك سوى صور عادية، بل يغلق الباب في وجوههم، ويرميهم مجدداً إلى "جحيم القضاء المختص".
أما "المحظوظ" الذي يملك هذه النسخة، فعليه خوض رحلة مذلة: تبليغ بقية الأطراف على نفقته الخاصة، وانتظار 30 يوماً لاعتراضهم، قبل أن يعيد القاضي التحقق من صحة التواقيع والأختام.
العدالة تستعيد البيوت: مسار قضائي سريع لإنهاء كابوس العقارات المسلوبة
هذا القرار ليس مجرد إجراء، بل هو وعد طال انتظاره لاستعادة الحقوق المنهوبة خلال سنوات الثورة.
عبر آلية "النفاذ المعجل" وتقصير المواعيد، تسعى العدالة لطي صفحة الماضي الأليم وتسريع عودة البيوت لأصحابها.
ومع دعوة الوزارة للمتضررين لاستخدام هذا المسار المبسط، وإشراف التفتيش القضائي، يولد أمل حقيقي بأن زمن الغصب والتلاعب بالملكيات لن يدوم، وأن العدالة، وإن تأخرت، آتية.

