من "تقرير المصير" إلى "جبل باشان": الشيخ الهجري يطلق "صرخة انفصال" مدوية ويستنجد بالتاريخ التوراتي
لقد أحرق الهجري المراكب، متهماً الحكومة بـ "تزييف الحقائق" وعرقلة مصير أكثر من 600 مختطف، وفرض "حصار شامل" يطال الغذاء والدواء على "الجبل المسالم".
لكن الانعطافة الأخطر التي هزت الأوساط، كانت في ندائه الأخير للأمم المتحدة؛ فاستحضاره المسمى التوراتي "جبل باشان" بدلاً من "جبل العرب"، ليس زلة لسان، بل هو "مقامرة جيوسياسية" محسوبة.
إنها رسالة واضحة ومقصودة لاستمالة التعاطف الإسرائيلي والدولي، مستخدماً رمزية تاريخية مثيرة للجدل كورقة ضغط أخيرة لكسر العزلة، حتى لو كان الثمن هو تغيير هوية الجبل التاريخية.
جنبلاط يرسم خارطة الطريق مع دمشق: "دولة لدولة" وحذارِ من "أشباح" الماضي
برؤية العارف بخطورة التاريخ، شدد وليد جنبلاط على ضرورة بناء علاقات "طبيعية من دولة إلى دولة" بين لبنان وسوريا، واضعاً حجر الأساس لمستقبل مختلف.
لكنه، وبنفس القوة، أطلق تحذيراً موجعاً من "رواسب النظام البائد" التي ما زالت تشكل خطراً يهدد أمن البلدين. وفي لمسة وفاء للجغرافيا والهوية، أكد جنبلاط أن السويداء "جزء لا يتجزأ" من سوريا، معتبراً تغيير اسم "جبل العرب" تشويهاً للتاريخ يجب رفضه.
وبين الخوف من "الوحش الصهيوني" وذكرى صرخته "الله أكبر" يوم السقوط، يرسم جنبلاط ملامح مرحلة جديدة تتطلب الوضوح والعدالة للمعتقلين.

