أفق جديد أم ضبط للجودة؟ "التعليم العالي" في سوريا ترسم ملامح المستقبل الأكاديمي
هذا القرار ليس مجرد تحديث إداري روتيني، بل هو استكمال لمسار يهدف بوضوح لتوسيع خيارات الاعتراف بالشهادات، مانحاً الأمل للدارسين في الخارج والمقبلين على الدراسة.
لكن هذا الانفتاح الخارجي الضروري، يقابله تركيز داخلي حازم لا يقل أهمية؛ فالوزارة، بقيادة الوزير مروان الحلبي، تخوض نقاشات جادة لـ"تغيير صورة" التعليم الخاص الذي تأثر خلال السنوات الماضية.
إنها عملية موازنة دقيقة بين مد الجسور مع الأكاديميات العالمية، وبين ضرورة إعادة بناء الثقة وضبط جودة الجامعات الخاصة المحلية. الحديث عن عودة الجامعات لمقراتها، وضبط الرسوم، ورفع جودة المخرجات، هو في جوهره محاولة لإصلاح الأساسات الداخلية، لضمان مستقبل أكاديمي رصين يستحقه الشباب السوري، سواء اختاروا الدراسة في الداخل أو الخارج.
ترشيد الدعم وتكافؤ الفرص: التعليم العالي يلغي منح الجامعات الخاصة نهائياً
في خطوة تنظيمية جذرية، أعلنت وزارة التعليم العالي إلغاء منح الجامعات الخاصة اعتباراً من العام الدراسي 2025-2026، لتطوي صفحة كانت تمكّن المتفوقين وذوي الظروف الخاصة من مقاعد مخفضة الرسوم.
أوضح معاون الوزير أن الهدف يتركز على ترسيخ العدالة وتكافؤ الفرص، وضمان توجيه الدعم الحكومي المحدود بالكامل نحو الجامعات الحكومية بوصفها الحاضنة الأساسية للبحث العلمي.
هذا القرار، رغم أهميته في ترشيد الإنفاق، يعيد ترسيم العلاقة بين القطاعين، حيث ستستمر الجامعات الخاصة بتقديم خدماتها وفق رسومها الخاصة، ولكن دون أي مفاضلات مدعومة وزارياً، مؤكداً العزم على تنظيم القبول الجامعي بشكل شامل.🔷
التعليم العالي يُهدئ قلق الأهالي: نفي شائعات أقساط الجامعات الخاصة وتحديد السقف الأعلى قريباً
بين قلق الأهالي وشائعات المنصات الاجتماعية التي تحدثت عن أقساط خيالية، تدخل وزير التعليم العالي، مروان الحلبي، لينفي بشكل قاطع صحة ما يتم تداوله حول تحديد أسعار الجامعات الخاصة، مؤكداً أنها "مجرد شائعات غير رسمية".
وفي خطوة حاسمة لضبط السوق التعليمي الخاص، أعلن الحلبي أن الوزارة ستصدر خلال الأسبوع الجاري قراراً مركزياً وملزماً يحدد السقف الأعلى للأقساط الدراسية لجميع الجامعات، ليكون هو المرجع الوحيد لكافة المؤسسات التعليمية الخاصة، داعياً الطلاب لاستقاء المعلومات من القنوات الرسمية حصراً.
وفي سياق متصل، وبعد تأخير مرتبط بالتحول الرقمي والبت في اعتراضات النتائج، أعلنت الوزارة رسمياً عن المفاضلة العامة للقبول الجامعي 2025-2026، لتضيف قراراً هاماً بطي علامة مادة التربية الدينية من المفاضلة هذا العام، وذلك استجابةً لتعدد المناهج. هذه التحركات تشير إلى جهود الوزارة لضمان الشفافية والعدالة في عملية القبول والتعليم، والتزامها بحماية حق الطالب في ظل تحديات المرحلة.


