"القتال ليس عيباً إذا كان نبيلاً".. الشرع يواجه "شبح" الماضي في واشنطن: "لم أقتل بريئاً قط"
بكلمات واثقة، قال الشرع: "القتال ليس عيباً إذا كان لأهداف نبيلة"، خاصة إذا كنت تدافع عن أرضك. وبينما أقر بأنه خاض حروباً كثيرة، وضع خطاً أخلاقياً صارماً: "لم أتسبب قط في مقتل شخص بريء".
لقد وضع الشرع الكرة بذكاء في الملعب الأمريكي، ملمحاً إلى أن "السياسات الغربية الخاطئة" هي التي سببت "حروباً لا طائل منها"، وهو ما يتفق معه "الكثير من الأمريكيين" اليوم.
وعندما سألته "فوكس نيوز" عن القاعدة و 11 سبتمبر، كان الرد حاسماً: "هذه المسألة بقيت في الماضي"، وأنه "يحزن على كل قتيل". إنه يرسم صورة "المقاتل" الذي يدافع عن قضية، لا "الإرهابي"، وهو التعريف الذي يبدو أن واشنطن قبلته أخيراً.
"مصنع الموت" يسقط في صوران.. الأمن يضرب خلية "داعش" قبل أن تهاجم المدنيين
ما تم ضبطه لم يكن عادياً، بل كان ترسانة رعب: أحزمة وعبوات ناسفة، قواعد صواريخ، وقنابل. هذا "الصيد الثمين" في حماة، والذي أسقط 3 عناصر، هو جزء حيوي من حملة التطهير الوطنية التي أعلنتها وزارة الداخلية.
فمنذ إعلان الحملة الواسعة (التي شملت 61 مداهمة و71 اعتقالاً من حلب إلى البادية)، تعمل الأجهزة الأمنية على ملاحقة هذه الخلايا. إنها رسالة واضحة بأن الدولة لن تنتظر الإرهاب ليضرب، بل تضربه في أوكاره، حمايةً لحياة السوريين واستقرارهم.
"أنا أحزن على كل قتيل".. الشرع يطوي "صفحة الماضي" على "فوكس نيوز": تركيزنا على الاستثمار لا الإرهاب
هل نوقشت روابطه بالقاعدة؟ "لا. هذه المسألة بقيت في الماضي". ببراعة، حوّل الشرع النقاش من "الإرهاب" إلى "الاستثمار"، مؤكداً أن المحادثات ركزت على تحويل سوريا من "تهديد أمني" إلى شريك جيوسياسي جاهز (خاصة في الغاز). لكن اللحظة الأعمق كانت رده على 11 سبتمبر؛ لقد نفى أي علاقة له بها، وأطلق رسالة إنسانية عابرة للسياسة: "أنا أحزن على كل قتيل".
هذه المقابلة، التي تأتي بعد رفع ترامب للعقوبات، لم تكن مجرد حوار، بل كانت "الختم" الأمريكي الرسمي على أن "الماضي قد مات"، وأن سوريا الجديدة تُبنى على مصالح المستقبل، لا على أخطاء الماضي.
"سنتكوم" تُسقط مخططاً إرهابياً في إدلب.. لا هوادة في مطاردة شبكات "القاعدة"
بعملية دقيقة، وجهت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" ضربة جوية في ريف إدلب، أدت إلى مقتل محمد عبد الوهاب الأحمد، الذي وصفته بأنه "مخطط هجمات بارز" في جماعة "أنصار الإسلام" المتطرفة.
هذه الجماعة، ذات الارتباطات القديمة مع "القاعدة"، كانت هدفاً للاستهداف ضمن جهود الولايات المتحدة المتواصلة لتعطيل جهود الإرهابيين، وفقاً لـ "سنتكوم". الرسالة واضحة وقوية: لن تتوقف أمريكا عن الدفاع عن مصالحها وحلفائها.
هذه الضربة تؤكد أن سماء سوريا ما تزال مسرحاً لمعركة لا هوادة فيها ضد الشبكات التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي، لضمان أن تبقى الأجيال القادمة بعيدة عن شبح الإرهاب.



