"الحق في تقرير المصير": دمشق تُنهي قطيعة "النظام البائد" وتعترف بكوسوفو.. برعاية سعودية
هذا ليس مجرد بيان، بل هو "إعادة ضبط" كاملة لبوصلة دمشق.
ففي حين رفض "النظام المخلوع" هذا الاعتراف، متمسكاً بالرواية الروسية والصربية، اختارت سوريا الجديدة أن تتبنى مبدأ "حق الشعوب في تقرير مصيرها".
الضربة الرمزية الأقوى؟ هذا الاعتراف لم يُعلن من دمشق، بل من "اجتماع ثلاثي" في الرياض، في اعتراف صريح بالدور السعودي كـ "عراب" لهذه المرحلة.
إن شكر سوريا العميق للمملكة على "تقريب وجهات النظر" هو إشارة واضحة على أن دمشق تبتعد عن محور موسكو/بلغراد، وتنفذ ما بدأه الرئيس الشرع في لقائه برئيسة كوسوفو في أنطاليا، فاتحةً "جسوراً" جديدة مع العالم، حتى لو كان ذلك على حساب حلفاء الأمس.
من "تقرير المصير" إلى "جبل باشان": الشيخ الهجري يطلق "صرخة انفصال" مدوية ويستنجد بالتاريخ التوراتي
لقد أحرق الهجري المراكب، متهماً الحكومة بـ "تزييف الحقائق" وعرقلة مصير أكثر من 600 مختطف، وفرض "حصار شامل" يطال الغذاء والدواء على "الجبل المسالم".
لكن الانعطافة الأخطر التي هزت الأوساط، كانت في ندائه الأخير للأمم المتحدة؛ فاستحضاره المسمى التوراتي "جبل باشان" بدلاً من "جبل العرب"، ليس زلة لسان، بل هو "مقامرة جيوسياسية" محسوبة.
إنها رسالة واضحة ومقصودة لاستمالة التعاطف الإسرائيلي والدولي، مستخدماً رمزية تاريخية مثيرة للجدل كورقة ضغط أخيرة لكسر العزلة، حتى لو كان الثمن هو تغيير هوية الجبل التاريخية.

