"جنديان أعداء" يطويان الماضي.. الشرع يغادر البيت الأبيض بـ"صفقة قيصر" وتوقيع "التحالف ضد داعش"
الزيارة التاريخية تمت ببراغماتية شديدة، بعيداً عن عدسات الإعلام؛ فالدخول كان من باب جانبي واللقاء مع ترامب كان "مغلقاً" لإبرام الصفقات.
"الاختراق" الأهم لم يكن مع الرئيس، بل مع "صقر الكونغرس" براين ماست. اللقاء بين "جنديين سابقين كانا أعداء"، كما وصفه ماست، كان لحظة الحقيقة. لقد خرج الرجل الذي صمم "قيصر" ليعلن أن الشرع يريد "التحرر من الماضي" وأن يكون "حليفاً ممتازاً".
الثمن دُفع: أعلن ماست انضمام سوريا رسمياً للتحالف الدولي ضد "داعش". المقابل كان فورياً: الخزانة أنهت برنامج العقوبات الشامل، وعلقت "قيصر" جزئياً، فاتحة الباب أمام تدفق 200 مليار دولار لإعادة الإعمار. لقد كانت زيارة "صفقة" بامتياز: دمشق تقدم "الأمن"، وواشنطن تقدم "البناء".
زلزال بهتشلي: قنبلة دميرطاش، ورقة إمرالي، ورسالة قبرص
هذه ليست زلة لسان، بل هي خطوة تزامنت مع إعلان آخر أكثر جرأة: استعداد حزبه "للمشاركة" في وفد برلماني لزيارة سجن إمرالي للقاء أوجلان، لإنهاء "النقاشات العقيمة". بهتشلي يهاجم بحدة من يزرعون "الألغام بين أوجلان ودميرطاش"، راسماً نفسه كمهندس لـ "تركيا خالية من الإرهاب".
وبينما يحذر من ذوبان "العمال الكردستاني" في جسد "قسد" السوري، سارع لطمأنة شريكه أردوغان. ورغم غيابه اللافت عن احتفالات (بسبب خلاف قبرص على الأغلب)، نفى بهتشلي أي أزمة، مؤكداً أن "تحالف الشعب سيواصل طريقه".
