تكسير جليد 1946: سوريا الجديدة تطرق باب واشنطن بملف الإعمار ورؤية "الدبلوماسية المتوازنة"
في خطوة تحمل من الرمزية السياسية قدر ما تحمل من ثقل الملفات، تتجه أنظار دمشق هذا الشهر نحو واشنطن.
زيارة الرئيس أحمد الشرع المرتقبة، وهي الأولى لرئيس سوري للعاصمة الأمريكية منذ الاستقلال عام 1946، ليست مجرد حدث بروتوكولي، بل هي محاولة جريئة لطي صفحة الماضي وفتح حوار مباشر حول "إعادة إعمار سوريا".
من "حوار المنامة"، جاء صوت وزير الخارجية أسعد الشيباني صادقاً وعميقاً، معترفاً بأن الطريق "لم يكن مليئاً بالورود" وأن التحديات كانت هائلة، لكن الإرادة "لم تستسلم". هذه الزيارة هي التجسيد العملي لفلسفة سوريا الجديدة: التخلي عن "مبدأ الاستقطاب" الذي ميز عهد النظام السابق، وتبني "الدبلوماسية المتوازنة".
إنها رسالة واضحة بأن دمشق تمد يدها للجميع وتقف على مسافة واحدة، ساعية لرفع العقوبات الظالمة، وتأسيس دولة يحكمها القانون وتعيش بسلام أهلي، مستقبل يقوم على التعاون التجاري والانفتاح، لا على المواجهة.
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
