"عهد وميثاق وواجب": من قلب الكنيسة المريمية.. الشرع يستحضر "العهدة المحمدية" والقرآن لرسم مستقبل سوريا
لم تكن زيارة الرئيس أحمد الشرع للدار البطريركية مجرد لقاء سياسي عابر، بل كانت لحظة تأسيسية غارقة في الرمزية العميقة.
في قلب دمشق القديمة، لم يلتقِ الشرع بالبطريرك يوحنا العاشر ليناقش الأحوال فحسب، بل ليُعيد تفعيل "ميثاق" تاريخي.
اطلاعه على "العهدة المحمدية"، الوثيقة الضاربة في جذور التاريخ لضمان أمان المسيحيين وحريتهم، كان إعلاناً واضحاً لالتزام الدولة الجديدة.
لكن الذروة كانت في رسالته بسجل الزوار؛ فباستحضاره الآية الكريمة ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً...﴾، هو لم يستخدم لغة السياسة، بل لغة الدين والمحبة، ليخاطب القلوب مباشرة وينسف خطاب التطرف.
وعندما ختم بأن دوام العيش المشترك هو "عهد وميثاق وواجب"، فهو لم يقدم وعداً، بل أعلن عن التزام مقدس. إنها رسالة طمأنة بأن دمشق، "أول عيش مشترك"، ستظل كذلك "بكل الحب".
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
