حيل "الرجل القوي": ديك تشيني يطوي صفحة النفوذ الأكثر إثارة للجدل في تاريخ واشنطن الحديث
لم يكن تشيني مجرد سياسي تقليدي، بل كان "الناجي" الذي بدأ مسيرته في عهد نيكسون وتجنب حرب فيتنام، و"المنظّر" الذي خدم أربع إدارات، وصولاً إلى قيادته حرب الخليج الأولى كوزير دفاع.
لكن إرثه الحقيقي تبلور حين أصبح "الرئيس الظل"؛ أقوى نائب رئيس في التاريخ الأمريكي. فبعد نجاته من ثلاث نوبات قلبية، أمسك تشيني بزمام أهم الملفات في إدارة بوش الابن، وكان المهندس الأول لـ "الحرب على الإرهاب".
لقد كان هو القوة الدافعة خلف غزو العراق 2003، مستخدماً مزاعم أسلحة الدمار الشامل التي هزت مصداقية أمريكا لاحقاً. وبينما ترك إرثاً ممتداً عبر ابنته ليز، سيبقى رحيله تذكيراً أبدياً بالعواقب الهائلة لرجل واحد غيّر مسار العالم من خلف الستار.
"الشيوعي المهووس" أم صوت التغيير؟ ترامب يشن حرباً شاملة على ممداني.. ونيويورك تتحدى
هجوم ترامب الأخير، الذي وصف فيه ممداني بأنه "شيوعي" بل "أبعد عن الفكر الاشتراكي"، ليس زلة لسان، بل هو تصعيد متعمد لحملة تحريض يواجهها ممداني بشجاعة لافتة.
فبدلاً من الانكفاء، اختار ممداني مخاطبة الناخبين العرب باللغة العربية، في رسالة تحدٍ واضحة. الخطورة هنا تتجاوز التنابز بالألقاب؛ فترامب يلوّح بتهديد مدمر: "قطع التمويل الفيدرالي" عن المدينة.
لكن نيويورك، على ما يبدو، ترفض الخضوع للابتزاز. فاستطلاعات جامعة كوينيبياك تمنح ممداني تقدماً مريحاً بنسبة 43% مقابل 33% لأندرو كومو. دعوة ممداني للتصويت المبكر مع وعده بالإصلاحات، لا تبدو كأنها مجرد مناورة انتخابية، بل كأنها رهان على أن نبض المدينة ورغبتها في التغيير أقوى من تهديدات الرئيس.

