المبعوث الأمريكي يشيد بـ"حكمة" جنبلاط في حشد الدروز بسوريا
توجّه المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم براك، بثناء خاص على وليد جنبلاط، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق، مشيدًا بـ"حكمته" في توحيد رؤى قادة الدروز في سوريا. في منشور عبر منصة "إكس"، أكد براك أن الدروز يمكنهم تحقيق الازدهار داخل سوريا موحدة، شرط أن يسود التسامح والتعاون بينهم وبين أبناء عمومتهم في المنطقة.
وأشار براك إلى أن هذا الهدف المشترك يتجاوز الحدود التي صنعها الإنسان، معتبرًا إياه أساسًا لمستقبل أفضل. وفي منشور آخر، شدد المبعوث الأمريكي على أن "المصالحة تبدأ بخطوة واحدة"، وأن خارطة الطريق التي يعملون عليها لا تهدف فقط إلى التعافي، بل إلى بناء وطن يتمتع فيه جميع السوريين بالمساواة في الحقوق والواجبات، مؤكدًا على أهمية التكاتف في هذه المرحلة الدقيقة.
وليد جنبلاط يطلب تحقيقًا أمميًا في أحداث السويداء ويحذر من "جرائم حرب"
في خطوة دبلوماسية تصعيدية، طالب الزعيم اللبناني البارز وليد جنبلاط، الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بإجراء تحقيق مستقل وشفاف في "الأحداث المأساوية" التي وقعت في محافظة السويداء السورية في شهر تموز الماضي. الرسالة التي سُلّمت اليوم عبر ممثلة الأمم المتحدة في لبنان، جينين هينيس بلاسخارت، تصف تلك الأحداث بأنها "انتهاكات خطيرة ترقى إلى مستوى جرائم حرب".
وقد أبرز جنبلاط، الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي، في رسالته، خطورة هذه الهجمات ليس فقط على المدنيين الأبرياء الذين فقدوا حياتهم، بل أيضًا على وحدة سوريا نفسها. وحذر من أن استمرار مثل هذه الانتهاكات قد يؤجج التوترات الطائفية ويزيد من احتمالات اندلاع صراع أهلي وانقسام. ويُظهر هذا التحذير فهمًا عميقًا لحساسية الوضع في سوريا، حيث يمكن لأي شرارة طائفية أن تُعيد إشعال نيران الحرب.
طلب جنبلاط تحقيقًا أمميًا ليس مجرد مناشدة إنسانية، بل هو محاولة لتدويل قضية السويداء ووضعها على طاولة المجتمع الدولي بفاعلية. فمن خلال إشارة جنبلاط إلى وجود "شهادات موثوق بها" وتقارير تؤكد ارتكاب جرائم حرب، فإنه يضع الكرة في ملعب الأمم المتحدة، مطالبًا إياها بالتدخل المباشر. هذا التحرك يهدف إلى ممارسة ضغط دولي على جميع الأطراف المتورطة لضمان العدالة للمتضررين والإفراج الفوري عن المخطوفين، بمن فيهم النساء والأطفال.
من جهته، أكد النائب وائل أبو فاعور، الذي كان جزءًا من الوفد، أن الهدف من هذا الحراك هو "الدفع باتجاه تحقيق العدالة وحماية وحدة سوريا"، وهو ما يعكس نهجًا مزدوجًا يجمع بين المطالبة بالحقوق الفردية والحفاظ على وحدة الدولة. تصريحات أبو فاعور عن "حراك إقليمي ودولي متصاعد" وإمكانية بلورة "خريطة طريق" للحل في سوريا، تُشير إلى أن هذا التحرك اللبناني قد يكون جزءًا من جهد أوسع لتسوية الأوضاع، خاصة وأن أبو فاعور حذر من أن "إسرائيل لا تزال تتحيّن الفرص" لمد نفوذها إلى السويداء، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع.
.webp)
.webp)