"تمويل الإعمار بالإيمان".. المركزي السوري يطلق "دائرة التميز" لتمويل البنية التحتية والإسكان بالصكوك الإسلامية
هذه الدائرة ليست مجرد هيكل إداري جديد، بل هي "العقل المدبر" المنتظر لتمويل ما عجزت عنه الأدوات التقليدية. فبدلاً من انتظار القروض، ستعمل الدائرة (بقيادة مخلص الناظر) على تصميم "صكوك" متوافقة مع الشريعة لضخ الأموال مباشرة في شرايين الاقتصاد الحقيقي: البنية التحتية المنهارة، مشاريع الإسكان للفئات محدودة الدخل، ودعم المشاريع الصغيرة التي هي أمل الشباب.
الخطة جاهزة: 6 أشهر لبناء الكادر، وعامان لإطلاق المشاريع التجريبية. إنها رسالة قوية بأن سوريا تفتح ذراعيها للاستثمار المتوافق مع هويتها، وتراهن على "الشمول المالي" والخبرات الدولية (كالبنك الإسلامي للتنمية) لبناء اقتصاد مستدام.
"نحن متحمسون أيضاً": البنك الإسلامي للتنمية يضع "شرايين" سوريا (M5 والكهرباء) على طاولة التمويل
فها هو رئيس البنك، محمد الجاسر، يعلن أن "الحماس متبادل" لبدء العمل.
المحادثات لا تدور حول قروض عادية، بل حول إعادة "شرايين الحياة" لسوريا.
نحن نتحدث عن إضاءة الظلام الذي خلفته الحرب بتمويل المرحلة الثالثة لـ "محطة دير علي" وإعادة تأهيل "محطة حلب".
والأهم، هو "الحديث الإيجابي جداً" عن إعادة الحياة للطريق الحيوي (M5)، الأوتوستراد الذي يربط شمال البلاد بجنوبها.
لكن هذا الحماس يصطدم بعقبة واحدة، هي "شبح الماضي" المتمثل بالمتأخرات المتراكمة، التي تمنع قانونياً أي تمويل جديد.
ورغم ذلك، فإن الأمل معقود على "الدول الصديقة" للمساعدة في تسوية هذا الدين، ليتمكن البنك أخيراً من الوفاء بكلمته والمساهمة في تعافي الشعب السوري.

