بسلاح الكلمة وروح الثورة: اتحاد الكتّاب العرب يطلق مشروع "بناء الوعي" لسوريا الجديدة
القرارات الاستثنائية التي أُقرت اليوم ليست حبراً على ورق، بل هي بوصلة لبناء الوعي في "سوريا الجديدة".
في قلب هذه الاستراتيجية، تبرز "أكاديمية الكتابة الإبداعية" كخطوة جبارة لتوثيق سرديات الثورة والنصر، عبر تدريب 5000 شاب على كتابة تاريخهم بأيديهم.
ومن خلال إطلاق مجلات جديدة للكبار والأطفال، ودار نشر تتبنى الفكر الحر، يستعيد الاتحاد زمام المبادرة لصياغة هوية وطنية.
إنها خطة شاملة، تمتد من الملتقيات الفكرية الشهرية حول "بناء الدولة" إلى المقاهي الثقافية، لإعادة الاعتبار للكلمة الحرة كجزء أصيل من مشروع سوريا الديمقراطية القادمة.
اتحاد الكتّاب العرب يبدأ عملية "تصحيح المسار".. الحسين: لا مكان لمن برّر القمع وسنستعيد الشرعية المفقودة
"الحسين، الرئيس الجديد لاتحاد الكتاب العرب، يفتح صندوق الإرث الأسود: تطهير 'أخلاقي' للاتحاد وفصل شخصيات مرتبطة بالقمع.. ووعد بـ 'انتخابات شفافة' خلال ستة أشهر."
الشرعية المؤقتة و"وعد" الانتخابات:
في سياق الرد على الأصوات التي شككت في شرعية تكليفه الإداري بدلاً من الانتخاب، أكّد الحسين أن التكليف "خطوة مؤقتة لإعادة تنظيم البيت الداخلي" وليس بديلاً عن الديمقراطية.
ووعد بـ جدول زمني واضح لإجراء انتخابات حرة وشفافة، مشيراً إلى أن الهدف هو إدارة الاتحاد بـ "إرادة الكتّاب لا بالتكليفات الإدارية". وحدّد فترة لا تتجاوز ستة أشهر لإتمام إعادة تشكيل الفروع وإعداد سجل العضوية وإقرار النظام الداخلي، تمهيداً لإعلان موعد الانتخابات.
تطهير "أخلاقي" وليس "انتقاماً":
النقطة الأكثر إثارة للجدل كانت قرار فصل شخصيات وازنة مثل بثينة شعبان ورفعت الأسد وبشار الجعفري من عضوية الاتحاد.
دافع الحسين عن القرار بشدة، مؤكداً أن المعيار ليس سياسياً بل "أخلاقياً وثقافياً".
وأوضح بالخط العريض: "من استخدم الثقافة لتبرير القمع أو شارك في تسويق العنف لا مكان له في اتحاد الكتّاب".
وأشار إلى أن الاتحاد يجب أن يكون "بيتًا للكلمة الحرة، لا للسلطة ولا للدعاية".
وفي لمسة إنسانية حيوية، ذكر الحسين أنهم كانوا ينتظرون على الأقل "الاعتراف بالذنب والاعتذار من الشعب السوري" من المفصولين لإعادة النظر في الأمر، وهو ما لم يحدث.
كلمات الحسين تمثّل نقلة نوعية في الخطاب الرسمي لمؤسسة ثقافية لطالما اعتُبرت جزءاً لا يتجزأ من النظام الأمني السوري.
وجوهر الخبر يكمن في الفصل الصريح والحاد بين الثقافة والسلطة القمعية.
الرد على الانتقادات بالوعد بـ"انتخابات خلال ستة أشهر" يضع إدارة الاتحاد الجديدة أمام اختبار زمني حقيقي لمدى صدقية التزامها بالشفافية والديمقراطية.
التداعيات المحتملة لهذا التوجه خطيرة وإيجابية في آن معاً:
داخلياً: قد يؤدي إلى استقطاب حاد بين جيل الكتّاب التقليديين المرتبطين بالسلطة وبين الجيل الجديد والكتّاب المبعَدين.
مستقبلياً: يمهّد لـ "عدالة ثقافية انتقالية" شاملة، لا تقتصر على الفصل، بل تشمل إعادة الاعتبار لمن هُمِّشوا أو طُردوا سابقاً، وهو ما أكّد عليه الحسين، مشيراً إلى مشروع لإعداد لائحة بأسماء هؤلاء.
على صعيد الثقة: قرار الفصل وتصريحات الحسين بخصوص الإرث الأمني يهدفان بشكل أساسي إلى استعادة الثقة المفقودة بين الاتحاد والشارع الثقافي السوري، خاصة جيل ما بعد 2011 الذي ينظر إلى الاتحاد كـ"رمز للنظام القديم".
مشاريع حيوية لاستعادة الدور:
وإلى جانب الإصلاح البنيوي، كشف الحسين عن أولويات برامجية تهدف لاستعادة الحضور الثقافي بدلاً من "الوظيفي"، مثل إطلاق مجلة جديدة، برنامج منح لدعم المشاريع الأدبية، وخطط لمؤتمر سنوي يجمع كتّاب الداخل والمهجر، وافتتاح مقهى ثقافي ضمن بناء الاتحاد بأسعار رمزية.
تحدّي الاستقلال:
يُقرّ الحسين بأن التحدي الأكبر هو استعادة الثقة وضمان الاستقلال عن أي نفوذ حزبي أو حكومي.
ولتحقيق ذلك، أشار إلى خطة لإنشاء "صندوق ثقافي مستقل بتمويل شفاف" لضمان بقاء الاتحاد "حراً في قراره وفي ضميره"، مؤكداً رؤيته للاتحاد ليس مجرد نقابة، بل "فضاء ثقافي مفتوح" يعيد بناء الحياة الرمزية والفكرية في سوريا الجديدة.
الكلمة تعود لأصحابها: اتحاد الكتاب العرب يُنصف مبدعي الثورة السورية
في خطوة تاريخية تُعيد للثقافة كرامتها، أعلن اتحاد الكتاب العرب عن إعادة عضوية سبعة من الكتاب والمفكرين السوريين الذين فُصلوا سابقًا لأسباب سياسية وفكرية في عهد النظام المخلوع بشار الأسد، وعلى رأسهم برهان غليون.
يأتي هذا الإنصاف بعد قرار سابق بفصل 13 شخصية محسوبة على النظام، منهم رفعت الأسد وبثينة شعبان، لتجاوزهم شرعة حقوق الإنسان.
هذه القرارات المتسارعة، تحت إدارة الرئيس الجديد أحمد جاسم الحسين، تُمثل بداية حقيقية لتحول الاتحاد إلى مساحة حرة للمبدعين الذين آمنوا بالتغيير، وتؤكد أن الأقلام التي صدحت بالحق لا يمكن قمعها إلى الأبد، وأن الثقافة السورية تستعيد صوتها المستقل.
اتحاد الكتاب العرب ينتفض: تكليف أحمد الحسين بإدارته وفصل رموز النظام السابق!
في إطار التغييرات التي تعقب سقوط نظام الأسد، كلّف اتحاد الكتاب العرب في دمشق الدكتور أحمد جاسم الحسين، الأكاديمي والكاتب البارز، بإدارة شؤون الاتحاد خلفاً للرئيس المستقيل محمد طه عثمان.
الحسين، الذي فُصل من عمله وعضويته في عهد النظام السابق وعمل في هولندا مديراً لمركز "هارموني" ورئيساً لـ "البيت السوري"، معروف بنشاطه الأدبي ودراساته في الهوية وشؤون الاندماج.
أول قراراته كان جريئاً، حيث أصدر قراراً بفصل 12 شخصية مرتبطة بالنظام، في مقدمتهم رفعت الأسد وبثينة شعبان وبشار الجعفري، مبرراً ذلك بخروجهم "عن شرف الكلمة" ومبادئ حقوق الإنسان. تعهد الحسين بإعادة الاتحاد لدوره الثقافي وإعادة الأعضاء المفصولين سياسياً.
رغم الترحيب، أثار التكليف الإداري موجة تساؤلات قانونية بين المثقفين الذين يرون ضرورة انتخاب الرئيس بالاقتراع السري بدلاً من التعيين.
"من قلب المنفى إلى صدارة المشهد: الدكتور أحمد الحسين رئيساً جديداً لاتحاد الكتاب العرب"
شهدت الساحة الثقافية السورية تكليف الدكتور أحمد جاسم الحسين برئاسة اتحاد الكتاب العرب، خلفاً للشاعر محمد طه العثمان.
هذا التكليف يحمل في طياته أكثر من مجرد تغيير إداري، فهو يمثل عودة رمزية لشخصية أكاديمية رفيعة المستوى، حاصلة على الدكتوراه في اللغة العربية وأستاذ جامعي سابق، وعضو في الاتحاد منذ عام 2001.
الحسين، الذي أثرى المكتبة بـ15 مؤلفاً ونال جائزة الاتحاد النقدية، يأتي من خلفية نضالية مؤثرة؛ إذ عاد من هولندا بعدما فُصل من عمله الجامعي ومنع من الاتحاد بسبب مواقفه المناهضة للقمع.
يُعول على هذه القيادة الجديدة لتعزيز مسيرة الاتحاد ودعم الحركة الأدبية، فاتحةً فصلاً جديداً من التواصل العميق مع المثقفين العرب.



.png)
.jpg)

