تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...
AR ▾

إعدادات الخبر العاجل

اتحاد الكتّاب العرب يبدأ عملية "تصحيح المسار".. الحسين: لا مكان لمن برّر القمع وسنستعيد الشرعية المفقودة

اتحاد الكتّاب العرب يبدأ عملية "تصحيح المسار".. الحسين: لا مكان لمن برّر القمع وسنستعيد الشرعية المفقودة

"الحسين، الرئيس الجديد لاتحاد الكتاب العرب، يفتح صندوق الإرث الأسود: تطهير 'أخلاقي' للاتحاد وفصل شخصيات مرتبطة بالقمع.. ووعد بـ 'انتخابات شفافة' خلال ستة أشهر."

اتحاد الكتّاب العرب يبدأ عملية "تصحيح المسار".. الحسين: لا مكان لمن برّر القمع وسنستعيد الشرعية المفقودة - S11N

في خطوة جريئة وصادمة للتيار الثقافي التقليدي، يواجه الدكتور أحمد جاسم الحسين، المُكلَّف حديثاً بإدارة اتحاد الكتّاب العرب، عاصفة من الجدل والانتقادات، ولكنه يصرّ على المضي في مسار اعتبره "ضرورة أخلاقية" لإنقاذ مؤسسة عانت طويلاً من التجميد والتبعية، ليكشف الحسين عن تفاصيل عملية واسعة لإعادة هيكلة الاتحاد وفصله عن إرثه الأمني والبيروقراطي الممتد لعقود.

 


الشرعية المؤقتة و"وعد" الانتخابات:

 

في سياق الرد على الأصوات التي شككت في شرعية تكليفه الإداري بدلاً من الانتخاب، أكّد الحسين أن التكليف "خطوة مؤقتة لإعادة تنظيم البيت الداخلي" وليس بديلاً عن الديمقراطية. 


ووعد بـ جدول زمني واضح لإجراء انتخابات حرة وشفافة، مشيراً إلى أن الهدف هو إدارة الاتحاد بـ "إرادة الكتّاب لا بالتكليفات الإدارية". وحدّد فترة لا تتجاوز ستة أشهر لإتمام إعادة تشكيل الفروع وإعداد سجل العضوية وإقرار النظام الداخلي، تمهيداً لإعلان موعد الانتخابات.

 

 

تطهير "أخلاقي" وليس "انتقاماً":

 

النقطة الأكثر إثارة للجدل كانت قرار فصل شخصيات وازنة مثل بثينة شعبان ورفعت الأسد وبشار الجعفري من عضوية الاتحاد. 


دافع الحسين عن القرار بشدة، مؤكداً أن المعيار ليس سياسياً بل "أخلاقياً وثقافياً"


وأوضح بالخط العريض: "من استخدم الثقافة لتبرير القمع أو شارك في تسويق العنف لا مكان له في اتحاد الكتّاب"


وأشار إلى أن الاتحاد يجب أن يكون "بيتًا للكلمة الحرة، لا للسلطة ولا للدعاية"


وفي لمسة إنسانية حيوية، ذكر الحسين أنهم كانوا ينتظرون على الأقل "الاعتراف بالذنب والاعتذار من الشعب السوري" من المفصولين لإعادة النظر في الأمر، وهو ما لم يحدث.

 

 

كلمات الحسين تمثّل نقلة نوعية في الخطاب الرسمي لمؤسسة ثقافية لطالما اعتُبرت جزءاً لا يتجزأ من النظام الأمني السوري. 


وجوهر الخبر يكمن في الفصل الصريح والحاد بين الثقافة والسلطة القمعية


الرد على الانتقادات بالوعد بـ"انتخابات خلال ستة أشهر" يضع إدارة الاتحاد الجديدة أمام اختبار زمني حقيقي لمدى صدقية التزامها بالشفافية والديمقراطية.



التداعيات المحتملة لهذا التوجه خطيرة وإيجابية في آن معاً:


داخلياً: قد يؤدي إلى استقطاب حاد بين جيل الكتّاب التقليديين المرتبطين بالسلطة وبين الجيل الجديد والكتّاب المبعَدين.


مستقبلياً: يمهّد لـ "عدالة ثقافية انتقالية" شاملة، لا تقتصر على الفصل، بل تشمل إعادة الاعتبار لمن هُمِّشوا أو طُردوا سابقاً، وهو ما أكّد عليه الحسين، مشيراً إلى مشروع لإعداد لائحة بأسماء هؤلاء.


على صعيد الثقة: قرار الفصل وتصريحات الحسين بخصوص الإرث الأمني يهدفان بشكل أساسي إلى استعادة الثقة المفقودة بين الاتحاد والشارع الثقافي السوري، خاصة جيل ما بعد 2011 الذي ينظر إلى الاتحاد كـ"رمز للنظام القديم".



مشاريع حيوية لاستعادة الدور:


وإلى جانب الإصلاح البنيوي، كشف الحسين عن أولويات برامجية تهدف لاستعادة الحضور الثقافي بدلاً من "الوظيفي"، مثل إطلاق مجلة جديدة، برنامج منح لدعم المشاريع الأدبية، وخطط لمؤتمر سنوي يجمع كتّاب الداخل والمهجر، وافتتاح مقهى ثقافي ضمن بناء الاتحاد بأسعار رمزية.


تحدّي الاستقلال:


يُقرّ الحسين بأن التحدي الأكبر هو استعادة الثقة وضمان الاستقلال عن أي نفوذ حزبي أو حكومي. 


ولتحقيق ذلك، أشار إلى خطة لإنشاء "صندوق ثقافي مستقل بتمويل شفاف" لضمان بقاء الاتحاد "حراً في قراره وفي ضميره"، مؤكداً رؤيته للاتحاد ليس مجرد نقابة، بل "فضاء ثقافي مفتوح" يعيد بناء الحياة الرمزية والفكرية في سوريا الجديدة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات