طبول الحرب فوق لبنان: استهداف العمق والمخاوف الإنسانية
تتسارع وتيرة الأحداث في لبنان لتنذر بكارثة إنسانية وعسكرية كبرى، حيث شن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية وصفت بالأعنف، استهدفت ما قال إنها مستودعات أسلحة وبنى تحتية استراتيجية تابعة لـ "حزب الله" وحركة "حماس".
إن هذا التصعيد لا يمثل مجرد جولة عسكرية روتينية، بل هو ضربة في صلب "المربعات الأمنية" التي تمتد فوق الأرض وتحتها، مما يعكس إصراراً على تفكيك القدرات التنظيمية لهذه الفصائل.
وما يدمي القلب حقاً هو أن هذه المواقع تقع في تماس مباشر مع المناطق المدنية، مما يحوّل القرى الوادعة في الجنوب والبقاع إلى ساحات مفتوحة للصراع، حيث يجد السكان أنفسهم "دروعاً بشرية" في لعبة نفوذ كبرى لا يملكون فيها قراراً.
ورغم الادعاءات باتخاذ تدابير لتقليص إصابات المدنيين، إلا أن صرخات الخوف المنبعثة من تلك القرى والدمار الذي طال الأعيان المدنية يروي قصة أخرى من المعاناة الإنسانية.
إن خرق التفاهمات القائمة والتوغل في العمق اللبناني يضع المنطقة بأسرها على حافة انفجار شامل، حيث تتلاشى لغة الحوار أمام أزيز الطائرات، مما يهدد بتحويل لبنان مرة أخرى إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية على حساب أمن واستقرار مواطنيه.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات