"غزة الجديدة" بلمسة كوشنر: رفاهية اقتصادية مشروطة بنزع السلاح
في أروقة دافوس، كشف جاريد كوشنر عن رؤية جريئة تهدف لانتشال غزة من تحت الرماد وتحويلها إلى "غزة الجديدة"، في خطة لا تكتفي بإعادة الإعمار بل تسعى لهندسة واقع اجتماعي واقتصادي مغاير تماماً.
تتجاوز المبادرة الحلول التقليدية، طارحةً معادلة صارمة: "الازدهار مقابل نزع السلاح"، حيث تبدأ عجلة التنمية من رفح مشروطةً بالأمن التام.
تتحدث الخطة بلغة "الكرامة الإنسانية" عبر وعود بالتوظيف الكامل وتحويل الشريط الساحلي -الذي وصفه ترامب بالأرض الجميلة- إلى مركز عالمي يضج بالحياة والمناطق الصناعية والمطارات.
لكن خلف بريق العروض التقديمية، يكمن رهان سياسي صعب؛ إذ يطلب كوشنر "هدوءاً لـ 30 يوماً" كفرصة أخيرة للأمل، محاولاً استبدال عقيدة الصراع بمنطق السوق الحر.
إنها محاولة لفرض "السلام الاقتصادي" كحل جذري، واضعاً الفلسطينيين والعالم أمام خيار مفصلي بين استمرار المأساة أو القبول بجنة مشروطة، في وقت تظل فيه التساؤلات مشروعة حول إمكانية زراعة هذا الحلم الأمريكي في أرض الواقع المعقدة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات