انقسام حاد داخل الاتحاد الأوروبي يعرقل الاعتراف بدولة فلسطين
في خضم موجة اعترافات دولية جديدة بفلسطين، يشهد الاتحاد الأوروبي انقسامًا عميقًا يضعف من قدرته على دفع عملية السلام. فبينما اعترفت دول وازنة مثل فرنسا، إسبانيا، وإيرلندا رسمياً بفلسطين هذا العام، لتنضم إلى 16 دولة أوروبية، لا تزال 11 دولة عضو ترفض هذه الخطوة.
تتمسك قوى كبرى مثل ألمانيا وإيطاليا بموقف تقليدي يرى أن الاعتراف يجب أن يكون "نتيجة" مفاوضات سلام ناجحة، وليس وسيلة لدفعها. فقد أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أن "الإرهاب والدمار لا يمكن أن يكونا أساساً لأي حل"، بينما حذر نظيره الإيطالي أنطونيو تاجاني من أن الاعتراف دون وجود الظروف الفعلية لن ينتج سوى "وهمٍ".
هذا التشتت الأوروبي يقلل من فاعلية التكتل في التأثير على الصراع، خاصة مع استمرار التهديدات الإسرائيلية بضم الضفة الغربية ورفضها الصريح لفكرة الدولة الفلسطينية. ويحذر الخبراء، مثل ماكس رودنبك، من أن الاعتراف قد يصبح "إلهاءً" عن الواقع المرير ما لم يترجم إلى خطوات ملموسة على الأرض، مما يجعل الموقف الأوروبي الرافض يبدو كأنه عائق أمام السلام المنشود.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات