حرية ومسؤولية
شهدت بلدة دير الحجر (قرب الغزلانية) في ريف دمشق الجنوبي الشرقي مأساة إنسانية مروعة منتصف ليل الثلاثاء 14 نيسان 2026، حيث لقي 5 أطفال مصرعهم وأصيبت سيدتان ورجل من عائلة واحدة بحروق متفاوتة، إثر اندلاع حريق ضخم في خيمتين كانوا يقطنون فيهما.
وأفاد الدفاع المدني السوري (مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث) بأن فرقه استجابت فوراً لإخماد النيران، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية تؤكد أن مدفأة مشتعلة داخل إحدى الخيم كانت السبب المباشر لاندلاع الحريق وسرعة انتشاره.
وتأتي هذه الحادثة الأليمة لتسلط الضوء مجدداً على المخاطر المحدقة بآلاف العائلات التي لا تزال تعيش في مراكز إيواء مؤقتة أو خيام بسبب دمار منازلهم الأصلية خلال السنوات الماضية.
وبحسب بيانات الدفاع المدني، فإن هذا الحريق هو واحد من عشرات الحرائق المنزلية التي يتم تسجيلها يومياً، حيث استجابت الفرق لـ 26 حريقاً في عموم سوريا خلال الـ 48 ساعة الماضية فقط، مما يعكس غياب أدنى مقومات السلامة في هذه التجمعات السكانية الهشة، بانتظار حلول جذرية لمسألة السكن وإعادة الإعمار في سوريا الجديدة.
أصدرت دائرة الإنذار المبكر في وزارة الطوارئ السورية، اليوم الأربعاء، تحذيراً عاجلاً للمواطنين من تأثر البلاد بأجواء سديمية مغبرة تبدأ من مساء اليوم وتستمر حتى الجمعة 17 نيسان 2026.
وأوضحت الدائرة أن الغبار سيتراوح بين الخفيف والمتوسط، مع تركز التأثير الأكبر في المناطق الجنوبية والشرقية وأجزاء من المنطقة الوسطى، مما سيؤدي إلى تدني ملحوظ في مستوى الرؤية الأفقية وزيادة المخاطر الصحية على الفئات الحساسة.
يأتي هذا التغير الجوي المفاجئ بعد سلسلة من المنخفضات المطرية التي تسببت في تشكل سيول وانهيارات جزئية في عدة محافظات. ودعت الوزارة الأهالي، وخاصة قاطني المخيمات ومرضى الربو وكبار السن، إلى الالتزام الصارم بارتداء الكمامات وإغلاق النوافذ وتجنب الأماكن المفتوحة.
كما شددت على السائقين بضرورة تخفيف السرعة وتوخي الحذر من حوادث الانزلاق أو انعدام الرؤية، مؤكدة جاهزية المراكز الطبية لاستقبال الحالات التنفسية الحادة الناتجة عن تلوث الهواء بالغبار العالق.