حرية ومسؤولية
أفادت مصادر إعلامية محلية، اليوم السبت 23 أيار 2026، بتوغل جديد نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي في عمق الجنوب السوري، حيث توغلت خمس آليات عسكرية تابعة للاحتلال في ريف محافظة القنيطرة، وأقامت حاجزاً عسكرياً مباغتاً عند أطراف قرية "صيدا الجولان".
وجاء هذا التحرك الميداني بعد ساعات قليلة من توغل مماثل جرى مساء أمس الجمعة؛ إذ اقتحمت ثلاث آليات عسكرية إسرائيلية بداية طريق "وادي الرقاد" قادمة من جهة بوابة "أبو الغيثار" الحدودية، وقامت بإطلاق وابل من النيران الكثيفة من الأسلحة الرشاشة المتوسطة والثقيلة باتجاه الأراضي الزراعية المحيطة بالمنطقة لإجبار المزارعين على المغادرة وتأمين مسار الآليات.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة توغلاتها البرية واختراقاتها المتكررة للشريط الحدودي في مناطق الجنوب السوري منذ سقوط النظام السوري السابق، مستغلةً الترتيبات الأمنية الجديدة في المنطقة؛ حيث تنفذ وحدات الاحتلال عمليات تفتيش وتدقيق مستمرة لبطاقات المدنيين، وحملات اعتقال مؤقتة لعدد من سكان القرى الحدودية وسط غياب النقاط العسكرية المنظمة.
أفادت مصادر أهلية في محافظة درعا جنوبي سوريا بأن الجيش الإسرائيلي استهدف، مساء أمس الخميس، أطراف بلدة "عابدين" والمنطقة الممتدة بينها وبين قرية "معرية" في منطقة حوض اليرموك بالريف الغربي من المحافظة.
وأوضحت المصادر أن الاعتداء تمثل بسقوط قذائف مدفعية على الأراضي الزراعية والأحراش المحيطة بالمنطقة، وتزامن مع إطلاق نار مكثف من الأسلحة الرشاشة الثقيلة. وجاء هذا القصف عقب تحركات عسكرية إسرائيلية رُصدت من مرصد "القلة" العسكري الواقع داخل الأراضي المحتلة قرب شريط فض النزاع، حيث استهدفت الرشاشات منطقة وادي الرقاد في حوض اليرموك، دون ورود معلومات مؤكدة عن وقوع إصابات أو خسائر بشرية بين المدنيين.
ويأتي هذا التصعيد الميداني بعد أقل من 24 ساعة على قصف مدفعي مماثل طال محيط "تل الأحمر الشرقي" بريف القنيطرة الجنوبي، وتوغل آليات عسكرية انطلاقاً من ثكنة "الجزيرة" باتجاه الأراضي الزراعية.
وتشهد المناطق السورية المحاذية للجولان المحتل حالة مستمرة من التوتر والحذر الشديدين، في ظل تكرار الهجمات والتوغلات البرية الإسرائيلية الممنهجة، مما يرفع من مخاوف الأهالي من فرض واقع عسكري جديد وتحول المنطقة إلى ساحة لتصعيد مفتوح يهدد أمنهم ومواسمهم الزراعية.
شهد ريف درعا الغربي حالة من التوتر والحذر الشديدين عقب إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس 21 أيار 2026، على تنفيذ عملية توغل جديدة داخل الأراضي السورية، تركزت في منطقة وادي الرقاد القريبة من قرية جملة الحدودية.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" أن التوغل انطلق من ثكنة "الجزيرة" العسكرية الإسرائيلية، حيث تحركت عدة آليات وعناصر من جيش الاحتلال باتجاه عمق محيط الوادي.
وتسبب هذا التحرك الميداني المفاجئ في بث حالة من القلق والترقب بين أهالي القرى والبلدات المجاورة، على الرغم من عدم تسجيل أي اشتباكات مسلحة مع الفصائل المحلية أو رصد حالات اعتقال بين المدنيين حتى اللحظة.
تأتي هذه الحادثة بعد أقل من 24 ساعة على اعتداء إسرائيلي آخر استهدف ريف القنيطرة الجنوبي، حيث قصفت مدفعية الاحتلال مساء أمس الأربعاء محيط "تل الأحمر الشرقي" بعدد من القذائف، مما أسفر عن أضرار مادية في المنطقة.
وتندرج هذه التحركات ضمن سياسة التوغل شبه اليومية وعمليات التفتيش والاعتقال الممنهجة التي ينفذها جيش الاحتلال في مناطق الجنوب السوري (درعا والقنيطرة) منذ سقوط النظام السوري السابق، مستغلاً الظروف الانتقالية لفرض واقع ميداني وعسكري جديد على طول الشريط الحدودي.
إن التوغل الإسرائيلي الذي شهده وادي الرقاد اليوم، الأحد 17 أيار 2026، مؤشراً بالغ الخطورة على نية الاحتلال فرض واقع ميداني جديد؛ فالتحرك العسكري الإسرائيلي في منطقة حوض اليرموك لم يعد يقتصر على الاستطلاع، بل تحول إلى استعراض صريح للقوة البرية يضرب بعرض الحائط خطوط فض الاشتباك، مستغلاً المرحلة الانتقالية الحالية في سوريا لتوسيع هوامش تحركه الميداني.
ووفقاً لما رصده مراسل تلفزيون سوريا، فإن القوة المتوغلة في محيط قرية جملة تألفت من ثلاث دبابات وسيارات عسكرية مزودة برشاشات ثقيلة، بالتزامن مع خروج دوريات أخرى من ثكنة "الجزيرة" غربي بلدة معرية جابت قرى عابدين وجملة قبل أن تعبر الوادي.
هذا التحرك الميداني يتطابق مع لغة الأرقام الصادمة التي وثقها مركز "سجل" لحقوق الإنسان، والتي سجلت 254 انتهاكاً إسرائيلياً في الجنوب السوري خلال شهر نيسان الفائت وحده، تركزت غالبيتها في القنيطرة ودرعا عبر عمليات قصف وتوغلات برية وإقامة حواجز.
إن هذا التصعيد البري المستمر يضع المجتمع الدولي والإدارة الانتقالية في دمشق أمام مسؤولية مباشرة لوقف هذه الاستباحة السيادية، في وقت يراقب فيه أهالي الشريط الحدودي بقلق تصاعد هذه الاستفزازات التي تحاول قضم الأراضي السورية تحت ذريعة تأمين الحدود.
في معاصرة انكسارات الجغرافيا السورية وأوجاعها لعقدين، نرى في تحرك العربات الإسرائيلية اليوم السبت 2 أيار 2026، نحو وادي الرقاد بريف درعا الغربي، فصلاً جديداً من فصول "استعراض القوة" الذي يستهدف كسر سكينة الأهالي.
هذا التوغل الذي وصل إلى منطقة "سيل أبو عمر" لم يكن مجرد خرق عابر، بل حمل طابعاً ترهيبياً تمثل في إطلاق رشقات من سلاح "الدوشكا" باتجاه الوادي، قبل أن تنكفئ القوة عائدة عبر بوابة تل أبو الغيثار باتجاه الجولان المحتل.
إن هذا التصعيد، الذي يتزامن مع سقوط قذائف مدفعية في محيط "سد منطرة" الاستراتيجي بالقنيطرة واحتراق الأراضي الزراعية، يعكس استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى قضم الشريط الحدودي وفرض معادلات أمنية قسرية في الجنوب السوري.
وبتحليل لهذا المشهد، يتضح أن استهداف محيط السدود وتعمد إرهاب المزارعين برشاشات الثقيلة، ليس إلا محاولة لخلق "منطقة عازلة" بحكم الأمر الواقع، في وقت تعيش فيه سوريا مرحلة مخاض سياسي وعسكري حساس، مما يجعل من أمن الجنوب السوري برميل بارود يهدد السلم الهش على تخوم الجولان.