حرية ومسؤولية
في تصعيد دبلوماسي حاد، حذر السفير الروسي لدى بريطانيا، أندريه كيلين، من أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الإجراءات البريطانية الأخيرة التي تمنح قواتها صلاحية تفتيش "أسطول الظل" الروسي في بحر المانش.
وأكد كيلين أن موسكو تحتفظ بحق الرد باستخدام كافة الأدوات القانونية والسياسية، مشدداً على أن الرد الروسي قد لا يقتصر على المحيط الجغرافي للمياه البريطانية، بل قد يشمل تدابير مضادة في مناطق نفوذ أخرى لصون مصالح الملاحة الروسية.
يأتي هذا الوعيد الروسي رداً على قرار لندن الصادر في مارس الماضي، والذي يقضي بإغلاق مياهها الإقليمية أمام الناقلات المتهمة بنقل النفط والغاز الروسي بأساليب "التفافية" على العقوبات الغربية.
وبينما ترى بريطانيا في هذه الخطوة أداة لتقويض التمويل الروسي للحرب، تصف موسكو – على لسان مساعد الرئيس نيكولاي باتروشيف – هذه الإجراءات بأنها "قرصنة دولية" وانتهاك صارخ لمبدأ حرية الملاحة العالمي.
هذا الكباش البحري ينذر بتحويل الممرات المائية الدولية إلى ساحة لتصفية الحسابات الجيوسياسية، مما قد يهدد استقرار إمدادات الطاقة العالمية ويزيد من تكاليف التأمين والنقل البحري في ظل "حرب الصلاحيات" المشتعلة بين ضفتي المانش.
بعد قطيعة مريرة دامت أكثر من سبع سنوات جراء العقوبات، استأنف مرفأ اللاذقية استقبال سفن شركة "غريمالدي" الإيطالية، بوصول باخرة محملة بالسيارات والمعدات الثقيلة.
هذه الخطوة، التي وصفها مديرو المرفأ بأنها بداية لـ "خط تجاري جديد"، تهدف إلى تنشيط الحركة التجارية والبحرية.
وأكد وكيل الشركة الإيطالية أن هذا الاستئناف جاء بفضل التسهيلات والإجراءات المبسّطة التي تبنتها الهيئة العامة للمنافذ، مشيراً إلى أن المرفأ يشهد بالفعل ارتفاعاً ملحوظاً في عدد السفن (أكثر من 330 باخرة منذ بداية العام)، نتيجة لتطوير البنى التحتية وتحديث الأدوات، مما يعكس تحسناً في حركة التجارة الدولية تجاه البلاد.