حرية ومسؤولية
اعترف قائد منتخب فرنسا كيليان مبابي بأنه فقد تركيزه أثناء تنفيذ ركلة الجزاء التي أهدرها أمام المغرب في ربع نهائي كأس العالم 2026، بسبب تصرف غير متوقع من الحكم الأرجنتيني فاكوندو تيلو، قبل أن يصالح جماهيره بهدف في الشوط الثاني قاده به إلى نصف النهائي.
المباراة التي انتهت بفوز الديوك 2-0، شهدت حالة من الارتباك في الدقيقة 28، حيث أخبر الحكم مبابي باحتساب الركلة، ثم تراجع وأشار إلى انتظار قرار تقنية الفيديو، مما تسبب في تشتت ذهني للنجم الفرنسي الذي سدد كرة ضعيفة تصدى لها الحارس ياسين بونو ببراعة. مبابي صرح قائلاً: "تخيلت سيناريوهات عديدة قبل التنفيذ، لكن لم أتخيل هذا الموقف على الإطلاق". ورغم الإهدار، عاد النجم ليهز الشباك في الدقيقة 60، ليصل إلى هدفه رقم 20 في المونديال، معادلاً رقم غابرييل باتيستوتا ومتساوياً مع بيليه، ومحتلًا وصافة هدافي البطولة التاريخيين خلف ميروسلاف كلوزه. فرنسا تنتظر الفائز من البرازيل وإنجلترا في نصف النهائي، ومبابي يعد جماهيره بتعويض الكبوة.
🚨🚨🚨🎙️🗣️ كيليان مبابي : ركلة الجزاء ؟ لقد سددتُ الكرة وتصدى لها... لم أسددها بشكل جيد.
— محمود مجيد (@MMajeedX) July 10, 2026
بعد ذلك، يصبح الأمر معقدًا لأن هناك... هناك حالة من الإرباك والغموض؛ حيث يخبرني الحكم بأن هناك ركلة جزاء. لذا، أسأله عما إذا كان الفحص (من قِبل غرفة الفار) قد اكتمل، فيجيبني بنعم.
بناءً… pic.twitter.com/LfU6FAoCRc
في ليلة حبست الأنفاس على مدرجات "سانتياغو برنابيو"، لم تكن مواجهة رايو فاليكانو مجرد مباراة في الدوري، بل كانت اختباراً حقيقياً لشخصية ريال مدريد الجريح.
وسط صافرات استهجان غاضبة تلت سقطة "بنفيكا" الأوروبية، تقمص فينيسيوس جونيور دور البطل مبكراً بهدف ساحر في الدقيقة 15، ملجماً الانتقادات بتقبيله الشعار في مشهد يفيض بالانتماء.
ورغم الصدمة التي أحدثها هدف "دي فروتوس" مع مطلع الشوط الثاني، والتي كشفت عن ثغرات دفاعية مقلقة، إلا أن "الملكي" أثبت أن روح "الرينكونسترا" لا تغيب عنه أبداً.
استغل الميرينغي النقص العددي للضيوف بعد طرد "سيس"، ليظهر البديل الذهبي إبراهيم دياز بمهارة فائقة اصطاد بها ركلة جزاء في الأنفاس الأخيرة.
وفي الدقيقة (90+10)، وببرود أعصاب العمالقة، أهدى كيليان مبابي النقاط الثلاث للمدريديستا، رافعاً رصيد الفريق إلى 54 نقطة في صراع الصدارة.
هذا الفوز القيصري يعكس صمود مدريد وقدرته على استعادة توازنه في أحلك الظروف، ليبقي على آماله حية في ملاحقة المتصدر، وسط دروس تكتيكية قاسية تعلمها المدرب واللاعبون في ليلة كانت للروح فيها الكلمة العليا.
المصري محمد صلاح والمغربي أشرف حكيمي حجزا مقعديهما بجدارة بين 11 نجماً، لينافسا حامل الكرة الذهبية عثمان ديمبيلي، والهداف كيليان مبابي، والعملاق هاري كين.
القائمة كشفت عن "اكتساح" لبرشلونة بترشيح الثلاثي (لامين يامال، بيدري، رافينيا)، مما يثبت عودة العملاق الكتالوني بقوة. وبينما تشتد المنافسة في فئة الحراس (بوجود كورتوا وأليسون) والمدربين (أرتيتا وإنريكي وفليك)، جاءت اللمسة الإنسانية الأجمل من العراق.
ففي لفتة تاريخية، اقتحم جمهور نادي زاخو العراقي قائمة المرشحين لجائزة أفضل جمهور، ليثبت أن الشغف قادر على الوصول للعالمية. باب التصويت فُتح، والعالم يترقب من سيحمل الجائزة الأهم، في منافسة يختلط فيها بريق النجومية بدفء المشجعين.
لم تكن مجرد ثلاث نقاط، بل كانت سيمفونية عزفها نجوم الميرنغي بامتياز. افتتح "الإعصار" كيليان مبابي المهرجان مبكراً (د 19)، قبل أن يعود ويُعمّق الجراح (د 31) بعد لمسة حريرية من الموهبة أردا جولر، ليُظهرا تناغماً يخطف الأبصار.
وقبل أن يلتقط "الخفافيش" أنفاسهم، أطلق "الملك" جود بيلينغهام رصاصة الرحمة بالهدف الثالث (د 44)، ليحسم اللقاء فعلياً.
واختتم ألفارو كاريراس الرباعية (د 82). بهذا الانتصار، يرفع الريال رصيده إلى 30 نقطة، مُحلقاً بفارق 7 نقاط عن فياريال (الوصيف المفاجئ)، بينما يراقب برشلونة، حامل اللقب، هذا الزحف من المركز الثالث، تاركاً فالنسيا يغرق في قاع المركز 18. إنها ليلة أثبت فيها الريال أنه لا ينوي التوقف.
كانت مباراة مشحونة بالدراما منذ بدايتها؛ جدل تحكيمي مبكر ألغى هدفاً لمبابي بداعي تسلل مثير للشك وركلة جزاء للملكي بعد مراجعة "الفار".
لكن كيليان مبابي عاد وهز الشباك (د 22) بمساعدة بيلينغهام. وعندما استغل فيرمين لوبيز خطأ الشاب أردا غولر ليعادل (د 38)، جاء الرد الملكي سريعاً وحاسماً بقدم بيلينغهام (د 43).
ورغم تألق الحارس شتشسني الذي تصدى لركلة جزاء من مبابي لاحقاً، افتقر برشلونة للحلول أمام كورتوا.
لم يكتمل الكلاسيكو دون انفجار؛ طرد بيدري في النهاية، وغضب فينيسيوس جونيور العارم عند استبداله من قبل تشابي ألونسو، واشتباكه الذي استدعى تدخل الشرطة، كان الختام الناري لفوز عزز صدارة الريال بفارق 5 نقاط.
رابطة "الليغا" نصّبت النجم الفرنسي رسمياً كأفضل لاعب في الدوري عن شهر سبتمبر، متفوقاً على منافسه المباشر نجم برشلونة بيدري.
هذا التتويج يأتي مزدوجاً، حيث فاز مبابي بجائزة لاعب الشهر داخل ريال مدريد للمرة الثانية توالياً، بفضل أدائه الحاسم (هدفين وتمريرة حاسمة). إنها رسالة قوة واضحة من مبابي قبل الموقعة المرتقبة.