في خطوة تهدف إلى كبح جماح التضخم في القطاع الصحي، أعلن وزير الصحة مصعب العلي عن تمسك الوزارة بالاتفاق الذي يقضي بمنع أي زيادة جديدة على أسعار الأدوية في الوقت الراهن، وذلك رداً على مطالبات مستمرة من شركات التصنيع والمستودعات.
وأكد العلي أن الوزارة تضع حماية المواطن كأولوية قصوى، مع العمل بالتوازي على دراسة "التسعيرة الطبية" في المشافي والعيادات الخاصة للوصول إلى صيغة عادلة تضمن استمرار الخدمة دون إرهاق كاهل المرضى.
ولمواجهة أزمة النقص في الأدوية النوعية التي عانت منها المشافى السورية مؤخراً، أطلقت الوزارة مناقصة دولية ومحلية ضخمة تجاوزت قيمتها 60 مليون دولار.
وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى تأمين احتياجات المستشفيات العامة من الأدوية التخصصية والسرطانية، بمشاركة واسعة من شركات أجنبية ومحلية، مما يعيد الثقة في قدرة الدولة على توريد المجموعات الدوائية المعقدة التي كانت تتأثر سابقاً بالعقبات اللوجستية والمالية.
وعلى صعيد التنظيم الداخلي، تواصل لجنة تسعير الدواء، برئاسة المعاون عبد الرحمن محلي وبالتنسيق مع نقابة الصيادلة واتحاد المنتجين، جهودها لتوحيد الأسعار في الأسواق وضبط نسب الأرباح بشكل علمي ومدروس.
إن هذا الحراك المتكامل، الذي يجمع بين الرقابة الصارمة والدعم المالي الحكومي، يرسم ملامح منظومة صحية جديدة في عام 2026، تسعى للانتقال من "إدارة الأزمات" إلى "الاستقرار المستدام"، حيث يصبح توفر الدواء وجودته حقاً مكفولاً يتجاوز تقلبات العملة وصعوبات الاستيراد.
