حرية ومسؤولية
في ليلة كروية عالمية بامتياز، الثلاثاء 31 آذار، فرض المنتخب المصري تعادلاً سلبياً بطعم الفوز على مضيفه الإسباني، في ودية "تكسير عظام" تسبق انطلاق مونديال 2026.
ورغم الترسانة النجومية للمدرب دي لا فوينتي، إلا أن الانضباط التكتيكي للمصريين جعل "لامين يامال" ضيف شرف في الشوط الأول، بينما كان القائم الإسباني وتألق الحارس "رايا" السد المنيع أمام قذائف مهند لاشين وعمر مرموش.
وفي الشوط الثاني، تحولت المباراة إلى "ملحمة دفاعية" كان بطلها الأول الحارس مصطفى شوبير، الذي ذاد عن مرماه ببسالة أمام طوفان هجمات بيدري وفيرمين لوبيز.
وحتى بعد طرد حمدي فتحي في الدقائق العشر الأخيرة، صمد الدفاع المصري أمام عارضة "غريمالدو" القاتلة، ليخرج الفراعنة بتعادل تاريخي يرفع سقف الطموحات قبل مواجهة بلجيكا وإيران في المجموعة السابعة للمونديال، بينما دقت صافرة النهاية ناقوس الخطر في المعسكر الإسباني الذي بدا تائهاً أمام تنظيم "أحفاد النيل" الحديدي.
في ليلة كروية حبست الأنفاس بالملاعب المغربية، أسدل الستار على رحلة المنتخب المصري في كأس أمم إفريقيا 2025 بنهاية تراجيدية، حيث اكتفى "الفراعنة" بالمركز الرابع بعد خسارة قاسية أمام "النسور" النيجيرية بركلات الحظ الترجيحية.
رغم الصمود التكتيكي والقتال طوال تسعين دقيقة انتهت بالتعادل السلبي، خبأ القدر سيناريو درامياً لم يتوقعه أكثر المتشائمين؛ إذ تخلت الساحرة المستديرة عن سحرتها، وأهدر أيقونتا الفريق محمد صلاح وعمر مرموش ركلتي البداية، مما منح نيجيريا تفوقاً نفسياً ورقمياً حسم المواجهة بنتيجة (4-2).
هذا السقوط لم يكن مجرد ضياع لميدالية، بل لحظة انكسار عاطفي لجيل كان يطمح لمصالحة جماهيره، بينما كرست نيجيريا هيمنتها التاريخية بانتزاع البرونزية الثامنة.
الآن، يغادر المصريون الرباط بقلوب مثقلة، تاركين الأضواء تتجه صوب "ملعب الأمير مولاي عبدالله" غداً، حيث تترقب القارة بشغف صدام العمالقة بين المغرب والسنغال.