حرية ومسؤولية
دمشق – في يومهم العالمي، أشاد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عمر الحصري بفنيي صيانة الطائرات السوريين، مؤكداً أنهم العمود الفقري لنهضة القطاع، وأن إخلاصهم وخبرتهم يصنعان الفارق الحقيقي في مواجهة التحديات وتعزيز معايير السلامة الدولية.
الحصري، في تدوينة مؤثرة بمناسبة الرابع والعشرين من أيار، كشف أن التحسن الملحوظ في قطاع الطيران السوري لم يأتِ من فراغ، بل استند إلى كوادر فنية وطنية أثبتت جدارتها في أصعب الظروف، وباتت جزءاً أساسياً من مسيرة النهوض.
الفنيون السوريون، الذين يعملون خلف الكواليس بعيداً عن الأضواء، يتحملون مسؤولية مضاعفة: ضمان سلامة الطائرات واستمرارية العمليات الجوية، في وقت تشهد فيه سوريا خططاً طموحة لتطوير المطارات والبنية التشغيلية.
الهيئة، وفقاً للحصري، تواصل دعم وتأهيل هذه الكوادر، إيماناً بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الحقيقي في سلامة المسافرين ورفع كفاءة الخدمات.
في عالم لا يرحم بالخطأ، يظل فني الصيانة السوري حارساً صامداً أمام العيوب الفنية، يعيد تعريف المهنية بدم بارد وعين لا تغفل.
تحية لكل من يسهر ليطمئن الركاب، ولتكن كلمة الحصري شهادة تقدير يقرأها العالم.
كشف رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، عمر الحصري، عن تطورات متسارعة في ملف إعادة تشغيل مطار دير الزور، مؤكداً أن أعمال الصيانة التي انطلقت قبل نحو ثلاثة أشهر حققت قفزة نوعية بإتمام معظم التجهيزات الفنية والإنشائية.
وشملت عمليات التأهيل إعادة بناء المدارج وبرج المراقبة وصالات الركاب التي تعرضت لدمار شبه كامل في سنوات الحرب، إضافة إلى إزالة التحصينات والسواتر الترابية، لتصبح البنية التحتية للمطار في مراحلها الأخيرة قبل الإعلان عن الجاهزية التشغيلية الكاملة وفق المعايير الدولية لأمن وسلامة الطيران.
وتتجاوز الرؤية الحالية مجرد إعادة التشغيل المحلي، حيث أشار الحصري إلى خطة طموحة لتحويل مطار دير الزور إلى "مطار دولي" يخدم المنطقة الشرقية بأكملها.
وأوضح أن الهيئة بدأت بالفعل في إجراء محادثات مثمرة مع شركات طيران إقليمية حصلت من خلالها على موافقات مبدئية للدخول في مرحلة التدقيق الفني والتشغيل، بالتوازي مع استعداد الشركات الوطنية لإدراج المطار ضمن شبكة رحلاتها الداخلية والإقليمية، مما يمهد الطريق لنهضة اقتصادية وتجارية كبرى في المحافظة عبر تسهيل حركة النقل والشحن الجوي.
إن هذه الخطوات التي تقودها الكوادر الفنية الوطنية تعكس التزام الدولة بإعادة ربط كافة المحافظات بشريان النقل الجوي، خاصة في المناطق التي عانت طويلاً من التحديات الأمنية.
ومع استكمال اللمسات الأخيرة وتواصل الزيارات الميدانية التفقدية لرفع الجاهزية، تترقب المنطقة الشرقية افتتاح هذا المرفق الحيوي الذي سيسهم بشكل مباشر في دعم النشاط الاقتصادي وتوفير بديل آمن وسريع للسفر البري، ليطوي مطار دير الزور صفحة الدمار ويفتح آفاقاً جديدة للتنمية والتعاون الإقليمي في ربيع عام 2026.
عقد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السوري، عمر الحصري، اجتماعاً رفيع المستوى عبر تقنية الاتصال المرئي مع مساعد وزير الاستثمار السعودي، عبدالله بن علي الدبيخي، الثلاثاء 14 نيسان 2026.
وتركزت المباحثات على آليات التنفيذ الميداني لاتفاقية تطوير وتشغيل مطار حلب الدولي، الموقعة مع "صندوق إيلاف للاستثمار السعودي"، حيث تم وضع الجداول الزمنية النهائية لانطلاق الأعمال الإنشائية والتقنية وفق المعايير الدولية.
وأكدت الهيئة العامة للطيران المدني أن الترتيبات الجارية تهدف إلى ضمان أعلى مستويات الجاهزية الفنية والتشغيلية للمطار، بما يتناسب مع حجم الحركة الجوية المتوقعة.
وتعد هذه الخطوة ترجمة عملية للتقارب الاقتصادي السوري السعودي، حيث يسعى المشروع لتنشيط الحركة التجارية والسياحية في مدينة حلب، وإعادة تأهيل بنيتها التحتية الجوية لتكون منافساً إقليمياً، مما يفتح آفاقاً جديدة لفرص العمل والنمو الاقتصادي في الشمال السوري.
في خطوةٍ تحمل دلالات سياسية واقتصادية عميقة، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السوري عن استعادة "السيادة الجوية" الكاملة بإعادة فتح جميع الممرات الجوية واستئناف الحركة التشغيلية في مطار دمشق الدولي.
هذا القرار لم يكن مجرد إجراء فني، بل جاء كصدى مباشر للهدنة الاستراتيجية التي وُقعت بين واشنطن وطهران لمدة أسبوعين، والتي أثمرت أيضاً عن فتح مضيق هرمز، مما خفف من حدة الخناق الجيوسياسي في المنطقة.
إن عودة إقلاع وهبوط الطائرات في دمشق وفق الجداول المعتمدة تمثل "انتصاراً لوجستياً" يعيد ربط سوريا بمحيطها الإقليمي والدولي بعد فترات من الإغلاق والترقب.
وبناءً على التحليلات، فإن استئناف العمل في مطار دمشق الدولي يُعد بادرة تفاؤل لتنشيط حركة التجارة والعبور "الترانزيت"، مما يساهم في كسر عزلة الأجواء السورية ويخفف من تكاليف الشحن الجوي والالتفاف المكاني.
إنها رسالة واضحة بأن استقرار الممرات المائية والمفاوضات الكبرى ينعكس فوراً على استقرار الأجواء، مما يجعل من مطار دمشق مجدداً نقطة ارتكاز حيوية في خارطة الطيران في الشرق الأوسط، وسط آمال بأن تتحول هذه الهدنة المؤقتة إلى استقرار دائم يحمي الملاحة الجوية من تجاذبات الصراع.