إن حديث "مو" مع الأسطورة ستيفن جيرارد يوم الجمعة لم يكن مجرد مقابلة تلفزيونية، بل كان "بوحاً أخيراً" من قلب ملكٍ يستعد لخلع تاجه طوعاً.
صلاح، الذي يقف اليوم على أعتاب الرحيل بعد تسع سنوات من العطاء، بدا متصالحاً تماماً مع قراره الصعب، مؤكداً أن الفوز بالدوري مع "الريدز" له طعم لا يشبهه أي نادٍ آخر.
وما يضفي مسحة إنسانية طاغية على هذا الوداع هو تداخل رسائل الأساطير؛ فكلمات يورغن كلوب التي استرجعت "القصة الخاصة" بينهما، وشهادة جوردان هندرسون حول تطور صلاح الذي خلق ثقافة الفوز، تعكس أثراً باقياً لن يمحوه الغياب.
إن تحضير صلاح لوداع الجماهير في المباريات الأخيرة أمام تشيلسي وأستون فيلا بعد موقعة "أولد ترافورد"، يحول نهاية هذا الموسم من منافسة رياضية إلى تراجيديا كروية بطلها الفرعون الذي لم يكتفِ بتسجيل الأهداف، بل رفع سقف الطموح لليفربول إلى عنان السماء.
