حرية ومسؤولية
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، عن إتمام فرض حصار بحري شامل على كافة الموانئ الإيرانية في وقت قياسي لم يتجاوز 36 ساعة.
وأكد الأدميرال براد كوبر، في بيان رسمي عبر منصة "إكس"، أن القوات البحرية الأمريكية نجحت في إيقاف حركة التجارة الاقتصادية من وإلى إيران تماماً، مشدداً على أن هذه الخطوة تأتي لضمان التفوق البحري الأمريكي وحماية المصالح الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط.
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة بعد فشل جولة المفاوضات الأخيرة بين واشنطن وطهران، ما دفع الرئيس دونالد ترامب لإصدار أوامر صارمة يوم الإثنين الماضي بفرض الحصار.
ويستهدف هذا الإجراء تعطيل نحو 90% من الاقتصاد الإيراني الذي يعتمد بشكل كلي على الملاحة البحرية، حيث يشمل الحصار اعتراض وتفتيش ومنع كافة السفن التجارية وناقلات النفط المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، مما يضع طهران في عزلة اقتصادية غير مسبوقة دولياً.
أعلن المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، تيم هوكينز، عن حصيلة الإصابات والوفيات في صفوف الجيش الأمريكي منذ انطلاق العمليات العسكرية المشتركة مع إسرائيل ضد إيران في 28 شباط 2026.
ووفقاً لتصريحاته لوكالة "أسوشييتد برس"، فقد أصيب 399 عسكرياً أمريكياً، بينهم 3 في حالة خطيرة، بينما تمكن 354 عسكرياً من العودة إلى الخدمة.
كما كشف هوكينز عن مقتل 13 جندياً، توزعوا بين قتلى في أعمال قتالية مباشرة وآخرين سقطوا نتيجة ضربة إيرانية استهدفت قاعدة في الكويت، ووفاة جندي متأثراً بجراحه في السعودية.
وتأتي هذه الإحصائيات في ظل وضع ميداني معقد؛ فبعد انتهاء مهلة وقف إطلاق النار التي أعلنت في 8 نيسان، وفشل جولة المفاوضات في إسلام آباد، لجأت الولايات المتحدة إلى تشديد "حصار الموانئ الإيرانية" كأداة ضغط بديلة عن المواجهة الجوية التي أسفرت عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص في الداخل الإيراني.
ومع استمرار جهود الوسطاء لتنظيم جولة مفاوضات جديدة، يبقى الترقب سيد الموقف حول إمكانية استئناف الأعمال القتالية أو الانزلاق نحو حرب استنزاف بحرية طويلة الأمد في مياه الخليج.