حرية ومسؤولية
في تحرك قضائي هو الأول من نوعه، تقدم المحامي السوري باسل سعيد مانع بدعوى أمام محكمة البداية المدنية بدمشق، ضد وزير الطاقة بصفته الرسمية.
وتطالب الدعوى بإبطال وتعديل شروط عقد تزويد الكهرباء ووقف تنفيذ القرار رقم /687/ الصادر في تشرين الأول 2025، والذي قضى برفع تعرفة الكهرباء بنسب خيالية وصلت إلى 600%، واصفاً إياها بالشروط "التعسفية" التي تفتقر لمبدأ التدرج وتتجاهل الواقع المعيشي القاسي للسوريين.
وتستند الدعوى إلى ثغرات في القانون المدني السوري تتيح للقضاء التدخل لتعديل العقود التي تُفرض من طرف واحد (عقود الإذعان)، خاصة عندما يستغل الطرف الأقوى (الدولة) احتكاره للخدمة لفرض أعباء مالية تهدد بحرمان المواطنين من حقهم الأساسي في الطاقة.
وطالب المدعي بوقف فوري للقرار لمنع "الضرر الجسيم" المتمثل في تراكم الديون وقطع التيار عن العائلات العاجزة عن السداد.
وتترقب الأوساط الشعبية والحقوقية نتائج هذه الدعوى، التي قد تفتح الباب أمام رقابة قضائية صارمة على كافة القرارات الاقتصادية التي تمس حياة المواطن السوري اليومية.
طمأنت مديرية صحة دمشق، المواطنين السوريين بشأن استقرار الوضع الوبائي في المنشآت الطبية، نافيةً الشائعات المتداولة حول استمرار انتشار مرض "الجرب" بين الكوادر التمريضية والطبية.
وأكدت المديرية في تصريح خاص لـ "تلفزيون سوريا" أن لجان ضبط العدوى والأمراض السارية نجحت في تطويق الحالات المسجلة سابقاً، مشددةً على عدم تسجيل أي إصابة جديدة خلال الـ 15 يوماً الماضية، ومطالبةً بوقف "التهويل" الإعلامي حول الواقع الصحي.
وكانت المديرية قد استنفرت كوادرها في مشفى دمشق (المجتهد) عبر تطبيق إجراءات وقائية صارمة شملت "عزل التلامس الكامل" في الأقسام المتأثرة، وعمليات تعقيم حراري شاملة للبياضات والأسطح، ومنح إجازات إجبارية للمصابين مع تأمين العلاج الوقائي للمخالطين.
هذا التحرك السريع يهدف إلى ضمان سلامة البيئة الاستشفائية وحماية المراجعين، مع التأكيد على أن كافة المستشفيات الحكومية تعمل الآن بطاقتها الطبيعية مع تشديد الرقابة الصحية لمنع تكرار أي خروقات في بروتوكولات النظافة والتعقيم.
أثارت التصريحات الأخيرة للسياسي وعضو اللجنة العليا للانتخابات، حسن الدغيم، موجة عارمة من الجدل والانتقادات في الأوساط السورية.
ففي إطلالته عبر تلفزيون سوريا، دافع الدغيم عن فكرة تعيين الأقارب في المناصب الحكومية، معتبراً أن هذا الإجراء ليس محظوراً في الدول الديمقراطية الغربية، طالما أن "الكفاءة" هي المعيار الحاسم.
وبرر وجهة نظره بأن المرحلة الانتقالية الحساسة التي تمر بها البلاد تتطلب إسناد الملفات الخطيرة لأشخاص يحظون بالثقة المطلقة.
بل وذهب إلى أبعد من ذلك، مؤكداً أنه لو تولى منصباً وزارياً فلن يتردد في تعيين اثنين من إخوته، واصفاً التركيز على هذه التفاصيل بـ "القشور"، ومشدداً على أن البلاد تعيش اليوم حالة "عملية عسكرية".
ولم تقف تصريحات الدغيم عند هذا الحد، بل شملت الحديث عن أنظمة الحكم؛ حيث أشار إلى أن نماذج العائلات الحاكمة في دول كالسعودية، والإمارات، وقطر، والكويت لا تمثل إشكالية من حيث المبدأ.
كما أبدى عدم ممانعته من تحول سوريا إلى "نظام ملكي" مستقبلاً، شريطة أن يتم ذلك عبر آليات ديمقراطية يختارها الشعب.
وسرعان ما أشعلت هذه المواقف منصات التواصل الاجتماعي، حيث قوبلت بردود فعل غاضبة ومستنكرة من قبل ناشطين ومواطنين، اعتبروا أن ما يُطرح يتنافى تماماً مع أسس الديمقراطية ويتعارض بشكل جذري مع المبادئ التي قامت لأجلها الثورة السورية.
أفاد تلفزيون سوريا، مساء الأحد، بتوغل قوة إسرائيلية في ريف القنيطرة الجنوبي، في خطوة تأتي في ظل استمرار التوترات في المنطقة. وأشار التلفزيون إلى أن "دورية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي تتوغل على طريق كودنة - بريقة بريف القنيطرة"، بالتزامن مع تحليق كثيف لطائرات الاستطلاع والمروحيات في سماء المنطقة.
ورغم أن التلفزيون لم يقدم تفاصيل أخرى حول أسباب هذا التوغل أو نتائجه، فإن هذه الأفعال تُضاف إلى سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة في الأراضي السورية. وتثير هذه الحادثة قلقاً متزايداً بشأن استقرار المنطقة، خاصةً في ظل حالة عدم اليقين الأمني التي تسود جنوب سوريا.
توغلت دورية تابعة للجيش الإسرائيلي، اليوم، إلى محيط بلدة كودنة في ريف القنيطرة جنوبي سوريا. وشمل التوغل، الذي شاركت فيه 15 آلية عسكرية وجرافة، عمليات حفر وتجريف للأراضي الزراعية في تل الأحمر الشرقي.
وذكر مراسل "تلفزيون سوريا" أن أعمال الحفر ما تزال مستمرة، مما أثار مخاوف لدى الأهالي من أن يكون الهدف من ذلك هو حفر أنفاق تمهيداً لاحتلال المنطقة، على غرار ما حدث في تل الأحمر الغربي الذي تم احتلاله سابقاً. كما يخشى السكان من عمليات إخلاء قسري من المنطقة.
وفي حادثة منفصلة، توغلت دورية إسرائيلية أخرى في سد بريقة بريف القنيطرة الأوسط، ونصبت حاجزاً عسكرياً، مما تسبب في منع الأهالي من العبور. وأثار هذا التوغل مخاوف من أن تسيطر إسرائيل على السد، مما قد يؤدي إلى قطع المياه عن القرى المجاورة. هذه التحركات العسكرية المتزامنة تزيد من التوتر في المنطقة الحدودية وتضع السكان في حالة من القلق المستمر.
يأتي هذا الهجوم بالتزامن مع تجمع جماهيري حاشد في القامشلي، نظّمته "كومينات" و لجان الإدارة الذاتية تحت عنوان "حماية المكتسبات وتحديد المصير"، ليتحول فجأة إلى منصة للمطالبة بـ"حرية أوجلان". وقد شهد التجمع انسحاباً شعبياً واسعاً، عبر عنه العديد من المشاركين الذين تفاجأوا بتحويل الأهداف المعلنة للتجمع إلى أجندات حزبية ضيقة.
تُظهر هذه التطورات انقساماً واضحاً بين القيادة السياسية في "الإدارة الذاتية" والمطالب الشعبية للمكون الكردي. فبينما تسعى القيادة لربط مستقبل المنطقة بقضايا خارجية مثل قضية أوجلان، يرفض الشارع الكردي استغلال قضيته الوطنية في أجندات سياسية لا تخدم مصالحه المشروعة في سوريا.
أُعلن، مساء الأربعاء، عن مقتل مدني وإصابة آخرين جراء قصف صاروخي شنته "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) على قرى في ريف حلب الشرقي. وتأتي هذه الحادثة لتؤكد استمرار حالة التوتر والاشتباكات المتقطعة التي تُعرّض حياة المدنيين للخطر في هذه المنطقة.
ووفقًا لمراسل "تلفزيون سوريا"، استهدف القصف الصاروخي قرية الكيارية المجاورة، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين على الأقل. وفي حادثة أخرى، استهدفت "راجمة صواريخ" تابعة لـ"قسد" منازل الأهالي في قرية رسم الأحمر شرق حلب، ما أدى إلى سقوط عدد من الإصابات بين المدنيين. وأشار المصدر إلى أن فرق الدفاع المدني سارعت إلى موقع الحادث لانتشال الجرحى وتقديم الإسعافات الأولية.
يُبرز هذا القصف حجم التهديد الذي يواجهه المدنيون في مناطق التماس بين مختلف القوى المسيطرة في شمال سوريا. فرغم انحسار المعارك الواسعة، إلا أن القصف المتقطع والاشتباكات بين "قسد" وفصائل المعارضة المدعومة من تركيا تُبقي المنطقة في حالة عدم استقرار دائم. ويُسلط الحادث الضوء على غياب الحماية المدنية في هذه القرى، حيث يجد الأهالي أنفسهم في مرمى النيران دون أي ذنب.
هذه الهجمات المتكررة تُقوّض جهود الاستقرار وتُعيق أي محاولات لعودة الحياة الطبيعية في المنطقة، مما يزيد من معاناة السكان المحليين. إن استهداف المنازل المدنية يُعدّ انتهاكًا صارخًا للقوانين الإنسانية الدولية، وهو ما يستدعي تدخلًا عاجلًا من الجهات الفاعلة لضمان حماية المدنيين.
شهدت مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا حملة اعتقالات واسعة شنتها "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، استهدفت عشرات الشبان بهدف تجنيدهم إجباريًا في صفوفها. تأتي هذه الحملة بعد أيام قليلة من حملة أخرى في مدينة الحسكة طالت ناشطين ومعارضين لسياسات "قسد"، ما يثير تساؤلات حول أهداف هذه الحملات المتزامنة في المنطقة.
وفقًا لشبكات إخبارية محلية مثل "نهر ميديا"، نفّذت "قسد" يوم الأربعاء حملة مداهمات في أحياء طي وهلالية بالقامشلي، حيث اعتقلت حوالي 80 شابًا من أماكن عملهم واقتادتهم إلى معسكرات التجنيد الإجباري. هذه الأنباء تتقاطع مع تقارير سابقة عن حملة أمنية مشابهة في الحسكة، زعمت "قسد" أنها تستهدف خلايا تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).
هذه الحملات المتكررة في مناطق سيطرة "قسد" تُسلط الضوء على عدة نقاط مهمة. أولًا، تُشير حملة التجنيد الإجباري في القامشلي إلى حاجة "قسد" المُلحة لتعزيز صفوفها بالمقاتلين، وهو ما قد يعكس ضغوطًا عسكرية تواجهها أو استعدادًا لمواجهات مستقبلية. ثانيًا، يُبرز ربط حملة الحسكة بمكافحة "داعش" مع استهداف الناشطين والمعارضين وجود حالة من التوتر السياسي والمدني في المنطقة، حيث يُنظر إلى هذه الحملات كوسيلة لقمع أي صوت مُعارض لسياسات الإدارة الذاتية.
الاعتقالات التي طالت مدنيين وإمام مسجد، بالإضافة إلى التقارير عن حرق منازل في بلدة غرانيج بريف دير الزور خلال حملة سابقة، تثير قلقًا عميقًا بشأن انتهاكات حقوق الإنسان. هذه الممارسات لا تزيد من الاستياء الشعبي فحسب، بل تُقوّض أيضًا شرعية "قسد" كقوة إدارية في المناطق التي تسيطر عليها، وتفتح الباب أمام مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار.
من المتوقع أن تُثير هذه التقارير قلق المنظمات الحقوقية الدولية التي تُراقب الأوضاع في شمال شرقي سوريا، خصوصًا فيما يتعلق بالتجنيد الإجباري والاعتقالات التعسفية.
وفي بيان صحفي، أوضح تلفزيون سوريا أنه سيبدأ مرحلة جديدة من مسيرته الإعلامية بالعمل من الداخل، ليساهم في بناء سوريا جديدة. وأكد البيان على أن القناة، التي انطلقت في مارس 2018، كانت دائمًا ملتزمة بقضايا السوريين ودافعت عن قيم الثورة، ورفضت كل أشكال التسلط والتطرف.
تحليل موجز: يُعتبر هذا الترخيص بمثابة اعتراف رسمي بوجود قنوات إعلامية معارضة أو مستقلة يمكنها العمل من داخل البلاد، مما يمثل انفتاحًا غير مسبوق من قبل وزارة الإعلام السورية. هذه الخطوة قد تُشير إلى وجود رغبة في خلق بيئة إعلامية أكثر تنوعًا وشمولية، بعيدًا عن الاحتكار الإعلامي الرسمي. حصول تلفزيون سوريا على الترخيص، وهو الذي لطالما كان منبرًا إعلاميًا للمعارضة، يُظهر أن الحكومة الجديدة قد بدأت في تبني سياسات أكثر مرونة تجاه الإعلام المستقل.
تقدم تلفزيون سوريا بالشكر لوزارة الإعلام على ما قدمته من تسهيلات ودعم، مؤكدًا على أهمية التعاون بين المؤسسات الإعلامية المستقلة والجهات الرسمية. هذا التوجه نحو التعاون الإيجابي يُمكن أن يكون بداية لمرحلة جديدة من العلاقة بين الإعلام المستقل والسلطة في سوريا، خاصة مع شعار القناة الذي أكدت عليه في بيانها: "حرية للأبد".
أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، عن خمسة من أصل سبعة شبّان كانت قد اعتقلتهم فجر اليوم من قرية جباتا الخشب بريف القنيطرة الجنوبي. وأفادت مصادر محلية أن القوات الإسرائيلية أعادت الشبان إلى قريتهم بعد أن كانت قد توغلت في المنطقة ونفذت حملة دهم لمنازل المدنيين وسط إطلاق نار كثيف.
العملية بدأت فجر اليوم، حيث قامت القوات الإسرائيلية، تحت إجراءات أمنية مشددة، باعتقال سبعة شبّان، وتم نقلهم إلى الأراضي المحتلة قبل أن تفرج عن خمسة منهم لاحقاً.
تأتي هذه الحادثة في سياق التصعيد المستمر والانتهاكات الإسرائيلية المتزايدة في محافظة القنيطرة، خصوصاً بعد سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024. وأعلن جيش الاحتلال في أواخر آب الماضي عن اعتقال مواطنين سوريين بزعم تورطهم في "نشاطات إرهابية".
وبحسب مراسل تلفزيون سوريا، فقد وصل عدد الأشخاص الذين تم اعتقالهم من قبل الجيش الإسرائيلي منذ سقوط النظام إلى 34 شخصاً، ما يزال مصيرهم مجهولاً حتى الآن.
يُذكر أن إسرائيل كانت قد أعلنت في وقت سابق عن انهيار اتفاقية فصل القوات الموقعة مع سوريا في عام 1974، وهو ما يفسر تزايد التوغلات العسكرية الإسرائيلية وإقامة قواعد عسكرية داخل الأراضي السورية.
كشفت مصادر متقاطعة من محافظة السويداء وشركات النقل لموقع "تلفزيون سوريا" أن فصائل مسلحة في السويداء أصدرت تحذيرات لشركات النقل بعدم نقل المسافرين من وإلى دمشق، وذلك لتجنب تكرار حوادث الخطف وتجدد التوترات الأمنية، خصوصًا في منطقة المطلة. هذا التحذير أدى إلى توقف شبه كامل لحركة المسافرين المدنيين، في حين أبدت شركات النقل استعدادها للعمل، لكنها تخشى من تحمل المسؤولية في حال وقوع أي مكروه.
في المقابل، شهد الطريق حركة إنسانية وتجارية محدودة ولكنها هامة. فقد أكد عمر المالكي، المسؤول الإعلامي في الهلال الأحمر السوري، أن الطريق سهّل نقل أكثر من 50 مريضًا من حالات حرجة (سرطان وكلى) إلى مستشفيات دمشق، إضافة إلى إدخال قوافل إنسانية وتجارية محملة بالمواد الغذائية والإغاثية، مثل القافلة التي دخلت يوم الأحد الماضي بإشراف الهلال الأحمر السوري. كما نفى تجار في سوق الهال بدمشق الشائعات حول مقاطعة تجار السويداء، مؤكدين أن التوقف عن التعامل كان بسبب المخاطر الأمنية.
تُسلّط هذه الحالة الضوء على تعقيد المشهد الأمني في الجنوب السوري، حيث لا يكفي الإعلان الحكومي عن تأمين الطريق لإعادة الحياة إليه بشكل طبيعي. إن وجود تحذيرات من قبل الفصائل المحلية يشير إلى أن السلطة الأمنية الرسمية لا تزال محدودة، وأن هناك قوى أخرى تفرض نفوذها على الأرض.
يُمكن اعتبار هذا الموقف محاولة من الفصائل المحلية لإرسال رسالة مفادها أن حل الأزمة الأمنية لا يقتصر على الوجود العسكري، بل يتطلب معالجة ملفات معلقة، أبرزها ملف المحتجزين والمخطوفين. إن تركيز الحركة على الجانبين الإنساني والتجاري، واستبعاد المسافرين المدنيين، يعكس حالة من "الترقب الأمني" والتوتر المستمر، مما يُبقي الأمل في عودة الحياة الطبيعية معلقًا. كما تُشير مصادر "تلفزيون سوريا" إلى وجود عقبات جدية تواجه مساعي الوساطة الأمريكية لفتح الطريق، بسبب رفض بعض القيادات المحلية للتعاون، وهو ما يعكس التحديات السياسية الموازية للتحديات الأمنية.