تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

عقب 40 يوماً من الحصار: "جمعة الفتح" تجمع آلاف المصلين في الأقصى بعد هدنة واشنطن وطهران

عقب 40 يوماً من الحصار: "جمعة الفتح" تجمع آلاف المصلين في الأقصى بعد هدنة واشنطن وطهران

في مشهد مهيب طال انتظاره، شهدت مدينة القدس المحتلة، الجمعة 10 نيسان 2026، توافد آلاف المصلين الفلسطينيين إلى باحات المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة الأولى بعد إغلاق قسري استمر لأكثر من 5 أسابيع.

وتأتي هذه الخطوة عقب إعلان هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران بعد جولة من التصعيد العسكري الذي بدأ في فبراير الماضي، وهو العدوان الذي تذرعت به السلطات الإسرائيلية لإطباق حصار شامل على المقدسات الإسلامية والمسيحية، ومنع إقامة صلاة عيد الفطر لأول مرة منذ عام 1967.

وعاش المصلون لحظات من التأثر الشديد وهم يدخلون المسجد الذي حُرموا منه لـ 5 جُمع متتالية، حيث اكتظت المصليات بالرجال والنساء والأطفال الذين عبروا عن شوقهم للمكان بعد انقطاع دام 40 يوماً. 

ورغم "السياسة التمييزية" التي انتهجتها إسرائيل بالسماح بصلوات يهودية محدودة عند حائط البراق خلال "عيد الفصح" تزامناً مع إغلاق الأقصى، إلا أن "الجمعة السادسة" سجلت عودة فلسطينية حاشدة، لتؤكد أن إعادة فتح المسجد وكنيسة القيامة هو المطلب الشعبي الأول لضمان استقرار المنطقة تزامناً مع مسارات التهدئة السياسية الجارية.

الأقصى تحت الحصار: صلاة مثقلة بالقيود وتصعيد يستهدف هوية المسجد

الأقصى تحت الحصار: صلاة مثقلة بالقيود وتصعيد يستهدف هوية المسجد

بعد 40 يوماً من العزلة القسرية والغياب المُرّ خلف أبواب مغلقة، تنفس المسجد الأقصى الصعداء فجر اليوم بعودة المصلين الفلسطينيين إلى رحابه، لكنها عودةٌ مكلومة تفتقر للأمان؛ حيث حاصرت قوات الاحتلال "فرحة اللقاء" بإجراءات قمعية وتنكيلٍ طال الشبان عند الأبواب. 

لم تكن إعادة الفتح إلا غطاءً لفرض واقعٍ "تقسيمي" أكثر خطورة، تجسد في تمديدٍ غير مسبوق لساعات اقتحام المستوطنين لتصل إلى 6 ساعات ونصف يومياً، في محاولة بائسة لسرقة الزمن والمكان من أصحابه الشرعيين. 

وبينما كان الآلاف يؤدون صلاتهم، كانت آلة البطش تجبرهم على المغادرة لتفريغ الباحات لقطعان المستوطنين، وسط حملة اعتقالاتٍ واعتداءاتٍ لم تستثنِ النساء. 

إن هذا التحول الاستراتيجي منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي ليس مجرد "إجراء أمني"، بل هو تسارع محموم لتهويد القبلة الأولى وتكريس التقسيم الزماني والمكاني كأمر واقع. 

إن صرخة القدس اليوم هي نداء استغاثة للعالم أجمع؛ فالأقصى يواجه أخطر فصول استهدافه التاريخي، حيث تُرسم الوقائع الجديدة تحت تهديد السلاح، في استفزازٍ صارخ لمشاعر ملايين المسلمين وتحدٍ لكل القوانين الدولية التي تقف عاجزة أمام قدسية المكان ونزيف كرامته.