حرية ومسؤولية
واشنطن – في مفارقة دبلوماسية صادمة، قلبت الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته خلال أقل من يوم، وأمر ممثليه بعدم التسرع في إبرام اتفاق مع إيران، مؤكداً أن "الوقت في صالحنا"، بينما كان قد أعلن ليلة السبت أن مذكرة تفاهم باتت في مراحلها النهائية وأن الإعلان وشيك.
ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، كشف أن الحصار سيظل سارياً بكامل قوته حتى يتم التوصل إلى اتفاق والتصديق عليه وتوقيعه، داعياً الجانبين إلى أخذ الوقت الكافي "لإنجاز الأمر على النحو الصحيح".
في رسالة شديدة اللهجة حذف منها أي حماسة سابقة، قال الرئيس الأميركي إنه "لا مجال لارتكاب أي أخطاء"، مشدداً على أن العلاقة مع إيران تمضي نحو قدر أكبر من المهنية.
هذا التراجع السريع، الذي أذهل المراقبين، يأتي بعد ساعات فقط من تحذيرات إيرانية نارية أطلقها اللواء محسن رضائي، الذي توعد ترامب وجيشه بـ"ممر مظلم لا نهاية له" إذا دخلوا الحرب.
فهل قرر البيت الأبيض تغيير استراتيجيته فجأة، أم أن الخلافات داخل الإدارة حول طبيعة الصفقة مع طهران لا تزال مفتوحة على كل الاحتمالات؟ مضيق هرمز ينتظر، وطهران تراقب، والعالم يتساءل: أي ترامب سنصدق؟
أعلن النائب كامران غضنفري عن 8 ملفات "سوداء" قُدمت للقضاء ضد الرئيس الأسبق حسن روحاني، حاملةً اتهامات تتجاوز الفساد المالي لتصل إلى "الإفساد في الأرض" و"تدمير الاقتصاد".
يتحدث غضنفري عن تبديد مليارات الدولارات وتصفية احتياطات الذهب، وهي تهم، إن ثبتت، يطالب الشعب (بحسب قوله) بأن يكون عقابها الإعدام.
لكن القصة أعمق من مجرد أرقام؛ إنها محاكمة سياسية لإرث روحاني كاملاً. فبينما يُتهم بسرقة 48 سجادة فاخرة من قصر سعد آباد، يُحاكم في الوقت ذاته بـ"خيانة" التحالفات، عبر اتهامه هو وظريف بمحاولة نسف العلاقات الاستراتيجية مع الصين وروسيا وإلقاء اللوم على موسكو في فشل الاتفاق النووي. إنها تصفية حسابات قاسية من التيار المتشدد، تهدف لمحو حقبة "الانفتاح" وتحميلها مسؤولية الانهيار.