حرية ومسؤولية
هذا القرار الجريء لم يأتِ من فراغ، بل جاء كـ "صفعة" بعد نتائج امتحانات كارثية أظهرت رسوباً هائلاً حتى حين لم تكن اللغة مهمة.
لكن الوزارة، في خطوة "براغماتية" ذكية، خلقت "شبكة أمان". فكما أوضح المسؤولون، الطالب لن يرسب إذا كانت الإنكليزية هي "الجرح الوحيد" (فاللغة العربية وحدها تملك حق "الرسوب المباشر").
إنها رسالة مزدوجة: "التهديد" بالرسوب لإجبار الطلاب على الدراسة، مع إبقاء الفرنسية "كمكافأة" اختيارية للمتفوقين لرفع معدلاتهم. إنه اعتراف صريح، كما أشار محمد حلاق، بأن سوق العمل العالمي لا ينتظر، وأن "احتياجات" المستقبل تتطلب إتقان لغة العصر.
المادة الجديدة، التي تداولها الناشطون، تصف بدم بارد "شهداء 6 أيار" الأيقونيين—ضحايا بطش الوالي العثماني جمال باشا السفاح—بأنهم مجرد "عملاء ومتآمرون" للغرب.
هذا الوصف، الذي اعتبره السوريون "تحريفاً فاضحاً" يطعن روايتهم الوطنية المقدسة، لا يأتي معزولاً؛ بل يتبع مباشرة قراراً رئاسياً صادماً ألغى "عيد الشهداء" كعطلة رسمية.
إنه تحول مؤلم وممنهج يهدد بإعادة كتابة معنى التضحية والفداء في الوعي السوري الحديث.