تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...
AR ▾

إعدادات الخبر العاجل

الرئيس "الشرع" يرسّخ "جامعة إدلب" وينهي تبعية الجامعات المنفصلة لتوحيد التعليم العالي


في خطوة جريئة ومفصلية تهدف إلى إعادة هيكلة وتوحيد قطاع التعليم العالي في المحافظات الشمالية، أصدر الرئيس أحمد الشرع، رئيس الجمهورية، أربعة مراسيم رئاسية متتالية (193، 194، 195، و 196) لعام 2025


وتُعد هذه القرارات تتويجًا لجهود توحيد المؤسسات الأكاديمية بعد سنوات من الانقسام الإداري والجغرافي، مما يرسم خارطة جديدة للتعليم الجامعي.

 

تمركزت المراسيم حول نقطتين محوريتين: ترسيخ جامعة إدلب ككيان مستقل موحد وإعادة دمج الكليات الحكومية التابعة لجامعة حلب.

 

أولاً: ترسيخ جامعة إدلب وتوحيدها (المرسوم 193)

أصدر الرئيس الشرع المرسوم رقم (193)، وهو الأكثر شمولاً، والذي نص على:

الاعتراف الرسمي والتاريخي: اعتبار جامعة إدلب محدثة بشكل قانوني ورسمي اعتباراً من تاريخ 2 آب 2015، مع تثبيت ملاكها العددي من التاريخ ذاته. هذا يمنح الجامعة صفة قانونية رجعية لأعمالها.

عملية الدمج الواسعة: قرر المرسوم دمج كليات "جامعة حلب الشهباء" وكليات "جامعة إدلب في سلقين" ضمن جامعة إدلب الأم، وإضافة ملاكهما العددي إلى ملاك جامعة إدلب.

تسوية أوضاع الكوادر: سيتم نقل أعضاء الهيئة التعليمية والعاملين الإداريين من الجامعتين المدموجتين إلى جامعة إدلب، مع التكليف بـتسوية أوضاعهم بقرارات من مجلس التعليم العالي ووزير التعليم العالي والبحث العلمي.

 

ثانياً: إلغاء فرع جامعة حلب في إدلب ودمج "المناطق المحررة" (المرسومان 195 و 196)

إلغاء فرع إدلب (المرسوم 196): ألغى المرسوم رقم (196) فرع جامعة حلب في إدلب المحدث عام 2008، وقرر إضافة ملاكه العددي لجامعة حلب الأم، مما يؤكد الانسحاب الرسمي لأي هيكل تابع لجامعة حلب من إدلب.

دمج كليات "المناطق المحررة" (المرسوم 195): نص المرسوم رقم (195) على دمج كليات جامعة حلب التي كانت تعمل في "المناطق المحررة" (في إشارة للمناطق التي استعادتها الحكومة مؤخرًا) بـجامعة حلب، مع نقل وتسوية أوضاع الكوادر التعليمية والإدارية.

 

ثالثاً: تثبيت مستشفى إدلب الجامعي (المرسوم 194)

أكمل المرسوم رقم (194) الصورة التنظيمية، حيث أقرّ تحديث مستشفى إدلب الجامعي اعتباراً من 21 كانون الثاني 2020، وثبّت ملاكه العددي من ذلك التاريخ، مما يمنحه صفة قانونية ليكون جزءاً أساسياً من الهيكلية التعليمية الجديدة.

  

هذه القرارات تشكل نقلة نوعية في معالجة إشكالية الجامعات الموازية والمؤسسات التعليمية المنفصلة التي ظهرت خلال سنوات النزاع. يمثل المرسوم (193) الخاص بجامعة إدلب خطوة شجاعة وواقعية حيث يعترف بأمر واقع (تأسيس الجامعة بتاريخ 2015) ثم يُخضعه للهيكلية الحكومية الرسمية عبر دمج الكيانات الأخرى تحت مظلته.


الاستقرار الأكاديمي: ينهي المرسوم حالة الغموض وعدم اليقين التي عاشها آلاف الطلاب وأعضاء الهيئة التعليمية بشأن الاعتراف بشهاداتهم ومرجعيتهم القانونية، مما يعزز الثقة في النظام التعليمي.

التحدي التنظيمي: تتطلب عملية الدمج الشاملة ونقل وتسوية أوضاع الكوادر جهدًا ضخمًا ومنظمًا من قبل وزارة التعليم العالي لضمان العدالة والشفافية في تطبيق المراسيم.

البُعد السيادي: تؤكد هذه المراسيم على إعادة بسط سلطة الدولة السيادية على أهم قطاعاتها، وهو التعليم، عبر توحيد المؤسسات تحت مرجعية حكومية واحدة، لضمان معايير أكاديمية موحدة.

  

يُتوقع أن تكون هناك مباركة ودعم من الأوساط الحكومية والتعليمية. لم يتسنَّ التأكد من ردود الأفعال لدى الأطراف التي كانت تدير جامعة حلب الشهباء أو فرع سلقين سابقاً، لكن هذه الخطوات تنهي وجودهما ككيانات مستقلة، وتفرض عليها الاندماج الكامل في الهيكلية الحكومية الجديدة لجامعة إدلب.