من حبل المشنقة إلى حضن الوطن: "العنقا" حراً في دمشق
في لحظة إنسانية مكثفة اختلطت فيها دموع الفرح بوجع الذاكرة القريب، طوى الشاب السوري محمد سليمان العنقا صفحة الموت، عائداً إلى دمشق اليوم بعد نجاته من حكم الإعدام في العراق.
مشهد الاستقبال في المطار لم يكن مجرد لقاء عائلي، بل رسالة سياسية بامتياز، حيث رافقه العميد عبد الرحمن الدباغ، مهندس هذا الملف الشائك، مما يعكس تحولاً جذرياً في عقيدة الدولة السورية الجديدة تجاه حماية مواطنيها في الخارج.
وبينما تمسك القضاء العراقي برواية "الإرهاب وإثارة الفتنة"، دحضت عائلة ابن الـ22 عاماً تلك التهم، كاشفة عن جراح التعذيب وثمن الانتماء السياسي في هاتف ابنها الذي احتوى صوراً للرئيس الشرع لا لقادة الإرهاب.
إن عودة ابن حمص اليوم ليست مجرد حرية فردية، بل هي انتصار للدبلوماسية السورية النشطة التي رفضت ترك أبنائها فريسةً للتجاذبات الإقليمية أو الأحكام المشوبة بالشك، منهيةً كابوساً هدد بإنهاء حياة شاب في مقتبل العمر، ليعود الآن آمناً إلى دفء العائلة والوطن.
