السعودية والأمم المتحدة تطلقان مشروعاً لإعادة تأهيل 33 مخبزاً في سوريا
في خطوة هامة لتعزيز الأمن الغذائي في سوريا، أعلن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (KSrelief) بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، عن إطلاق مشروع مشترك لإعادة تأهيل 33 مخبزاً في ثماني محافظات سورية. هذا المشروع، الذي تبلغ قيمته 5 ملايين دولار أمريكي بتمويل من المملكة العربية السعودية، يهدف إلى زيادة الطاقة الإنتاجية للخبز وتحسين الظروف المعيشية لأكثر من 1.4 مليون شخص.
تفاصيل المشروع وأهدافه
يهدف المشروع إلى زيادة الطاقة الإنتاجية اليومية للخبز من 265 طناً إلى 473 طناً، مما يضمن تلبية الاحتياجات المتزايدة للمجتمعات المحلية، خاصة في المناطق التي تضم أعداداً كبيرة من النازحين والعائدين. ويتضمن المشروع تركيب فرنين متنقلين و13 خط إنتاج حديثاً، الأمر الذي من شأنه تحسين جودة الخبز وضمان معايير أعلى من النظافة والقيمة الغذائية.
بدأت أعمال التأهيل بالفعل في فرن الزبداني بريف دمشق، والذي كان يُعد مصدراً حيوياً للخبز قبل تضرره. من المتوقع أن يعود الفرن للعمل بطاقة إنتاجية تصل إلى 12 طناً يومياً، ليخدم أكثر من 24 ألف شخص في القرى المحيطة. وتستمر أعمال التأهيل لمدة 14 شهراً، مما سيخلق فرص عمل لنحو 350 خبازاً، ويضمن استدامة عمل الأفران على المدى الطويل.
يُعد هذا المشروع مثالاً حياً على التعاون الدولي والإقليمي لدعم جهود التعافي في سوريا. يُظهر التمويل السعودي والتنفيذ من قبل الأمم المتحدة التزاماً مشتركاً بمعالجة الأزمات الإنسانية من خلال مشاريع تنموية مستدامة، بدلاً من مجرد تقديم المساعدات الإغاثية قصيرة الأجل.
وفي تصريحاته، أكد المهندس أحمد صالح العمرو، مدير إدارة إعادة التأهيل في مركز الملك سلمان، أن دعم البنية التحتية الغذائية هو استثمار في مستقبل سوريا، يهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي للمجتمعات المحلية. من جانبه، أشار الدكتور روحي أفغاني، نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى أن هذا المشروع ليس فقط لتأمين الغذاء الأساسي، بل أيضاً لتوفير فرص عمل والمساهمة في مسار التعافي والتنمية.
الأمم المتحدة تجدد التزامها بدعم سوريا في مسيرة التعافي وإعادة الإعمار
دمشق - Syria11News
جدد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) التزامه بدعم سوريا في مسيرة التعافي وإعادة الإعمار. وفي تدوينة على حسابه الرسمي في منصة "إكس"، أكد البرنامج على أن "فريق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدول العربية المعني بالحوكمة وسيادة القانون وبناء السلام يعمل على تلبية الاحتياجات المحلية العاجلة وتمكين المجتمعات وربط الأصوات المحلية بمسار التقدم الوطني".
ويأتي هذا التأكيد في ظل جهود البرنامج المتواصلة لتمويل مشاريع إعادة تأهيل البنية التحتية، وخاصة في قطاعي التعليم والصحة.
يُظهر هذا التجديد في الالتزام الأممي رغبة دولية في دعم جهود الحكومة السورية الجديدة لتحقيق الاستقرار وإعادة بناء ما دمرته سنوات حكم النظام السابق. فبعد سقوط النظام في كانون الأول 2024، أصبحت هناك فرصة حقيقية للعمل مع الجهات المحلية في سوريا لتنفيذ مشاريع تنموية دون عوائق سياسية.
التركيز على الحوكمة وسيادة القانون وبناء السلام في بيان البرنامج يشير إلى أن الدعم الأممي يتجاوز الجانب الإنساني ليشمل الجوانب السياسية والاجتماعية التي تضمن تحقيق استقرار دائم. كما أن تمويل مشاريع التعليم والصحة يمثل أولوية قصوى، كونهما أساسًا لإعادة تأهيل المجتمع وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.

