"العلاج بالصدمة": سوريا ترفع عصا "الرسوب" في اللغة الإنكليزية.. ولكن "بشبكة أمان"
إنه "العلاج بالصدمة" الذي طال انتظاره. فبعد سنوات من ضعف المستوى، رفعت وزارة التربية السورية "العصا" أخيراً، معلنةً أن اللغة الإنكليزية لم تعد مادة هامشية، بل هي "مادة إلزامية ومرسبة".
هذا القرار الجريء لم يأتِ من فراغ، بل جاء كـ "صفعة" بعد نتائج امتحانات كارثية أظهرت رسوباً هائلاً حتى حين لم تكن اللغة مهمة.
لكن الوزارة، في خطوة "براغماتية" ذكية، خلقت "شبكة أمان". فكما أوضح المسؤولون، الطالب لن يرسب إذا كانت الإنكليزية هي "الجرح الوحيد" (فاللغة العربية وحدها تملك حق "الرسوب المباشر").
إنها رسالة مزدوجة: "التهديد" بالرسوب لإجبار الطلاب على الدراسة، مع إبقاء الفرنسية "كمكافأة" اختيارية للمتفوقين لرفع معدلاتهم. إنه اعتراف صريح، كما أشار محمد حلاق، بأن سوق العمل العالمي لا ينتظر، وأن "احتياجات" المستقبل تتطلب إتقان لغة العصر.
"الإنكليزية إلزامية": سوريا تنهي عصر "الأتمتة" وتفرض لغة المستقبل كـ "مادة رسوب"
في انقلابٍ جذري على ثوابت التعليم، أطلقت وزارة التربية السورية رصاصة الرحمة على التراخي الأكاديمي.
قرار جعل اللغة الإنكليزية "إلزامية" ومادة "رسوب" بدءاً من هذا العام، ليس مجرد تعديل إداري؛ بل هو إعلان صريح بأن لغة العلم والاقتصاد العالمية لم تعد خياراً.
إنه إجبار الطلاب على امتلاك مفاتيح المستقبل. وبذكاء، تم تحويل اللغة الثانية إلى "شبكة أمان"، حيث تُحتسب فقط إن كانت أعلى (سواء للقبول الثانوي أو المفاضلة الجامعية)، مما يكافئ التميز دون معاقبة.
هذا التوجه الحاسم يتزامن مع قرار سابق أكثر عمقاً: إلغاء "الأتمتة" في امتحانات الثانوية.
الرسالة واضحة ومزدوجة: سوريا الجديدة تحتاج إلى جيل يتقن "الإنكليزية" للتواصل مع العالم، ويمتلك "التفكير النقدي والتحليلي" الذي تقتله الأتمتة وتعيده الأسئلة المقالية.
إنها نهاية عصر الحفظ والتلقين، وبداية مؤلمة لبناء العقول القادرة على المنافسة.
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)

