تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

روسيا تعزز وجودها في شمال شرق سوريا: تحركات عسكرية برسائل سياسية


تُظهر التحركات العسكرية الروسية الأخيرة في شمال شرق سوريا، وتحديدًا في محيط مطار القامشلي، نية موسكو في تعزيز نفوذها وتثبيت نفسها كلاعب رئيسي في المنطقة. لم تقتصر هذه التحركات على زيادة عدد الدوريات العسكرية، بل شملت أيضًا تحديثات واسعة داخل القاعدة الروسية في المطار، مثل تركيب منظومات دفاع جوي، وإعادة توزيع المروحيات والرادارات، ونقل كميات كبيرة من الذخيرة والإمدادات. هذه الإجراءات ليست مجرد إعادة تموضع اعتيادية، بل هي خطوة استراتيجية تهدف إلى تأكيد الحضور الروسي الفعّال في منطقة حساسة تشهد تداخلًا لمصالح قوى دولية وإقليمية كبرى.


تُرسل هذه التحركات رسائل متعددة إلى أطراف مختلفة. إلى تركيا، تُعتبر محاولة لإحياء اتفاق "سوتشي" لعام 2019، الذي ينص على تسيير دوريات روسية مشتركة ومنفردة على الحدود السورية-التركية، ما قد يمهد لمرحلة جديدة من المفاوضات حول مستقبل المنطقة. أما إلى الولايات المتحدة، فتمثل هذه التحركات استعراضًا للقوة الروسية، وتأكيدًا على قدرتها على ملء أي فراغ محتمل في حال تقليص الوجود الأمريكي. إن هذه الخطوات الروسية تحمل أبعادًا سياسية وجيوسياسية تتجاوز الجانب الأمني، وتُشير إلى أن موسكو تعتزم البقاء كضامن للتوازنات في شمال شرق سوريا.

روسيا تعزز وجودها في سوريا وتلعب دور الوسيط الإقليمي


 

في خطوة تتجاوز البروتوكولات الدبلوماسية، يبدو أن روسيا في صدد إعادة تثبيت حضورها في سوريا بعد انسحابها الجزئي إثر سقوط النظام السابق. وقد أكد نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، خلال زيارته الأخيرة لدمشق، أن موسكو مستعدة لاستثمار علاقاتها للمساعدة في "دعم الاستقرار في البلاد وتجنب الفوضى".


وبالإضافة إلى البعد الداخلي، تسعى روسيا للعب دور الوسيط بين إسرائيل وتركيا، خاصة في ظل التوتر المتصاعد بسبب توسع النفوذ التركي في الأراضي السورية. وتشير المصادر إلى أن موسكو عرضت على الحكومة الانتقالية في دمشق المساعدة في إدارة ملف الجنوب السوري، بهدف منع المزيد من الاحتلال الإسرائيلي، والحد من أي مخططات انفصالية.


وفي الشمال الشرقي، بدأت روسيا تستعيد تدريجياً حضورها العسكري في مطار القامشلي، حيث عادت الدوريات البرية والجوية إلى المنطقة، في محاولة لمنع التصعيد مع "قسد". وقد تكون هذه التحركات منسقة مع أنقرة بهدف إحياء "اتفاق سوتشي"، كما يُرجّح أن تلعب موسكو دور الوسيط بين الحكومة الانتقالية و"قسد" في إطار اتفاق 10 آذار. هذه التحركات الروسية المكثفة تؤكد أن موسكو لن تسمح بوجود فراغ في سوريا، وأنها ستعمل على ضمان استقرار البلاد وفق رؤيتها.