"لا معالجات شكلية".. السويداء تشهد "أول الغيث": لجنة التحقيق تكسر حاجز الصمت وتوقف عناصر من الجيش والأمن
أخيراً، العدالة في السويداء ليست مجرد "وعود سياسية"، بل "تحقيق قضائي" حقيقي.
في خطوة هي "الأولى" لكسر جدار الإفلات من العقاب، أعلنت اللجنة الوطنية للتحقيق في "الأحداث المؤسفة" التي عصفت بالمحافظة (من قتل وتهجير قسري) عن توقيف عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية ثبت ارتكابهم مخالفات.
رئيس اللجنة، القاضي حاتم النعسان، أكد أن التحقيق ليس "شكلياً"، بل يستند للقانون الدولي واتفاقيات جنيف، ويعمل بـ "سقف مفتوح" واستقلالية تامة "بلا تعليمات من أي سلطة".
فبعد 3 أشهر من العمل الميداني الدقيق، وزيارة المهجرين في أرياف دمشق وإدلب ودرعا، والاستماع للناجين، بدأت اللجنة بـ"بناء الثقة" عبر الأفعال لا الأقوال.
إنها رسالة واضحة بأن الهدف هو تحديد "المسؤولية الفردية" لضمان عدم تكرار هذا الألم في أي مكان آخر بسوريا.
"لا إفلات من العقاب": سوريا تستعد لأول "محاكمة علنية" لمتورطي أحداث الساحل
لم يكن هذا مجرد إعلان، بل هو "عهد" جديد للعدالة في سوريا.
حين وعد وزير العدل مظهر الويس بـ "محاكمات علنية" قريباً لمتورطي أحداث الساحل، هو لم يكن يتحدث عن إجراء قانوني، بل كان يعلن رسمياً "موت عصر الإفلات من العقاب".
الرسالة الأقوى هي أن المحاسبة ستطال الجميع، ولن تستثني أحداً: من "الفلول" الذين أشعلوا الفتنة، إلى "كل من ارتكب انتهاكات" بحق المدنيين من أي طرف كان.
هذه هي اللحظة التي سيشاهد فيها السوريون بأعينهم أن القانون فوق الجميع. وبينما لا تزال لجنة التحقيق في أحداث السويداء تستكمل عملها الدقيق، فإن ملف الساحل، الذي تسلم الرئيس تقريره في تموز، أصبح جاهزاً.
إنه الاختبار الحقيقي لالتزام الدولة الجديدة بأن دماء السوريين، من جميع المكونات، لن تذهب هدراً.
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)

