جسور الثقة بين بيروت ودمشق: واقعية سياسية ترسم ملامح العودة
في خطوة تعكس نضجاً في التعاطي مع الملفات العالقة، كشف نائب رئيس الحكومة اللبنانية، طارق متري، عن ملامح "عهد جديد" من العلاقات مع سوريا، مبنيّ على ثنائية الثقة والمصلحة المشتركة.
التقرير يؤكد أن التنسيق الصامت -بعيداً عن صخب الاتفاقات الورقية- أثمر نتائج ملموسة، لعل أبرزها عودة 500 ألف لاجئ سوري إلى ديارهم خلال عام 2025؛ وهو رقم يعكس نجاح القنوات الدبلوماسية والأمنية في تذليل العقبات اللوجستية.
هذا الزخم لم يتوقف عند ملف النازحين، بل امتد ليشمل ملفات شائكة كالقضاء، حيث تُوجت الجهود مؤخراً باتفاق تسليم 300 محكوم سوري لمتابعة محكوميتهم في بلادهم. ورغم أن ملف "ترسيم الحدود" لا يزال قيد التأجيل التقني، إلا أن الانفتاح اللبناني يشير إلى إدراك عميق بأن استقرار لبنان الاقتصادي والأمني يمر حتماً عبر بوابة دمشق.
التحليلات تشير إلى أن بيروت تتبع استراتيجية "الخطوات المتدرجة"، حيث يتم البدء بالملفات الإنسانية والأمنية لبناء أرضية صلبة، تمهد الطريق لمعالجة القضايا السيادية الكبرى مستقبلاً، مما يجعل هذا التقارب نموذجاً للواقعية السياسية في منطقة تموج بالمتغيرات.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات