حين تختفي "أنت": "ساعات.. ساعات" لإسلام أبو شكيّر.. رحلة البحث عن الذات في عالم بلا وجوه
في جديده المنتظر "ساعات.. ساعات"، لا يقدم لنا الروائي السوري إسلام أبو شكيّر مجرد قصة، بل يلقي بنا في قلب كابوس وجودي ناعم: رعب الرتابة.
إنها ليست رواية عن عالم عادي، بل عن عالم "يفيض بالانعكاسات" لدرجة التطابق، حيث الحياة مجرد "طقس آلي" بلا معنى.
لكن أبو شكيّر يكسر هذه المرايا بجملة واحدة مرعبة: "أحدهم اختفى".
هذه ليست بداية رواية جريمة، بل هي بداية انهيار داخلي. فالبطل لا يطارد مجرماً، بل يطارد "نسخته التي أُقصي عنها"، ليجد نفسه وحيداً في عالمٍ سلب منه هويته.
إنها صرخة عميقة عن معنى الذات والاختلاف في مجتمع يفرض التشابه بالقوة. وبينما يضيع البطل بين الواقع المتكرر والأفق المتلاشي، يتركنا المؤلف مشدودين على وقع أغنية لا تنطفئ... "ساعات.. ساعات".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات